← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
4851 · ص430 · ج2
إن ألجأوه إِلَى ذَلِكَ حَتَّى يوقع بهم وقعة تكون وقعة يوم الجمل عندها لقعه ببعرة [١] . وَكَانَ صبرة حاضرًا لقراءة الكتاب فَقَالَ: سمعا وطاعة، نحن لمن حارب أمير الْمُؤْمِنِينَ حرب، ولمن سالم سلم. وقام أَبُو صفرة فَقَالَ لزياد: والله لو أدركت الجمل مَا قاتل قومي عليا، وهم (كذا) يوم بيوم، وأمر بأمر، والله إِلَى الجزاء بالحسنى أسرع منه إلى المكافات بالسوء، والتوبة مَعَ الحوبة [٢] والعفو مَعَ الندم. وَقَالَ صبرة- أَوْ غيره-: إنا والله نخاف من حرب علي فِي الآخرة، أعظم مما نخاف من حرب مُعَاوِيَة فِي الدنيا. فلما أصبحوا سارت الأزد بزياد بْن أَبِي سُفْيَانَ- وَكَانَ يومئذ ينتسب إِلَى عبيد- وسار جارية بمن قدم مَعَهُ ومن سارع إِلَيْهِ من بَنِي تميم، ودلفوا [٣]
[١] كذا في النسخة، ولعل الأصل كان: «كلقعة لقاع ببعرة» . واللقع- كالضرب-: اللدغ واللسع. واللقاع- كغراب وشداد-: الذباب الأخضر الذي يلسع الناس. ثم ان كتابه- عليه السلام- هذا ذكره في المختار: (٢٩) من الباب الثاني من نهج البلاغة، وذكرناه أيضا عن كتاب الغارات في المختار: (١٤٣) من باب الكتب من نهج السعادة: ج ٥ ص ١٦٥ وإليك لفظة: «وأيم الله لئن ألجأتموني إلى المسير إليكم لأوقعن بكم وقعة لا يكون يوم الجمل إليها إلا كلعقة لاعق ... » . [٢] هذا هو الصواب، والحوبة- بالحاء المهملة-: الذنب. وفي النسخة ذكره بالخاء المعجمة. [٣] يقال: دلف فلان- من باب ضرب-: مشى وتقدم. ودلف زيد: مشى كالمقيد وقارب الخطوفي مشيه.