← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
4774 · ص420 · ج13
وقَالَ الحجاج للعجاج وبين يديه لقحة تحلب، انعمت هَذِهِ فَقَالَ: تَصْرِفُ للحالب وجهًا حُرّا ... إلى سنام طال ما اكفهرا كأنَّ خَلْفَيْها إِذَا ما دَرَّا ... جَرْوَا هِراشٍ حُرِّكا فَهَرًا [١] قَالَ: خذها يا عجاج فهي لَكَ. وقَالَ الحجاج: إن الرجال ذوي الظنون يظنون فيدخلون ويظنون فيخرجون، والمرأة إِذَا رأت عقلت، وإذا سَمِعْتُ انتفعت. وقَالَ الحجاج: إني أعطي عَلَى البلاء والظرف وأحرم عَلَى العجز والضعف. وقَالَ الحجاج لرجل من الخوارج: أَجَمَعْتَ القرآن؟ قَالَ: أَوْ كَانَ متفرقًا فأجمعه؟ قَالَ: أتقرأه ظاهرًا؟ قَالَ: بل أقرأه وأنا أعرفه، وأعلم أَنَّهُ نور مبين. قَالَ: أفتحفظه؟ قَالَ: إن أحسنتُ قراءته فأنا أحفظه. قَالَ: ما تَقُولُ فِي عَبْد الملك؟ قَالَ: لعنه اللَّه ولعنك معه. قَالَ: ويلك كيف تلقى ربك؟ قَالَ: ألقاه بعملي، وأرجو أن تلقاه بدمي. وقَالَ الحجاج فِي خطبته: إن امرأ مضت لَهُ ساعة فِي غير ما خُلق لَهُ لخليق أن تَعْظُم حسرته. وخطب الحجاج يومًا فَقَالَ: اللهم أرني الهدى هدى فاتبعه، وأرني الغيَّ غيًا فاجتنبه، ولا تكلني إلى نفسي فأضل ضَلالا بَعِيدًا [٢] .
[١] ليست في ديوانه المطبوع. [٢] سورة النساء- الآية: ٦٠.