← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
4529 · ص393 · ج13
أرجو من ثواب الله، وكأنَّا بكل جديد قَدْ بلي وبكل حي قَدْ مات. وعزاه النَّاس فَقَالَ الفرزدق: جناحا عقاب فارقاه كلاهما ... ولو نُزعا من غيره لتضعضعا سميًا رسول الله سماهما به ... أب لم يكن عند الحوادث أخضعا [١] فبكى الحجاج حين سماع هَذَا الشعر حتَّى نشج. وأخبر الجارود بْن أَبِي سبرة أن رجلًا من بني عُقيل كَانَ الحجاج قتل ابنه فَقال: ذوقوا كما ذقنا غداة محجَّرٍ ... من الغيظ فِي أكبادكم والتحَّوُّب قَالَ المدائني: أتي الحجاج برجلين من الخوارج فَقَالَ لأحدهما: ما دِينكَ؟ قَالَ: دين إِبْرَاهِيم حنيف مُسْلِم، وإني أحذرك يا حجاج يومًا لا آخر لَهُ فأمر بِهِ فقتل، وقَالَ للآخر: ما دِينَك فَقَالَ: دين يُوسُف بْن الحكم. فَقَالَ: لقد توليت بحب اللَّه ورسوله وخلى سبيله، فَقَالَ حين خرج: أرى الحجاج يقتل كل بَرٍّ ... ويترك مَنْ عَلَى دِينِ الحمار فيابن القِلعم [٢] المجلوب حيفا ... دع الحجاج وانج إلى وبار وحدَّثني عَبْد اللَّه بْن صالح قَالَ: قدم رَجُل من اليمن يشكو مُحَمَّد بْن يُوسُف فقيل لَهُ: إن أخاه الحجاج فاحذر غائلته وأمْسِكْ فَقَالَ: أتراه بالحجاج أعزّ مني بالله؟ لاها الله إذن.
[١] ديوان الفرزدق ج ١ ص ٣٩٧- ٣٩٨- مع فوارق. [٢] القلعم: الشيخ المسن، العجوز.