← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
4438 · ص385 · ج8
إنَّ عليك أيها البختي ... أكرم من تحمله المطي فقال: صدق فوك لعمر الله، وزوج ابنا له بالكوفة. حدثني التوزي النحوي عن أبي عبيدة عن الزعبل بن الكلب العنبري قال: خازمت- يقول: عارضت- إلى هشام حين قدم يريد الحج فأهديت له ناقة فلم يقبلها، فلما قوضت سرادقاته ورفعت حجره واستوى في غرز [١] ناقته ناديت فقلت: يا أمير المؤمنين جعلت فداءك إنها مرباع هلواع مقراع حلباة ركباة. فضحك وأمر لي بصلة. قال: المرباع: التي تربع إلى الصوت، مرباع: سريعة الحمل. هلواع: حديدة القلب من الهلع. مقراع: تقر للفحل حتى يقرعها. ويقال: ناقة حلباة ركباة وحلبانة ركبانة وحلبوت ركبوت. حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده قال: قال هشام بن عبد الملك: اثنان يتعجلان النصب ولعلهما لا يظفرا بالبغية: الحريص في حرصه ومعلم البليد ما لا يبلغه فهمه. المدائني قال: قال هشام لرجل متصل به سرقت له عشرة آلاف درهم: هل حدثت نفسك أن تفعل بها شيئا من أنواع البر؟ قال: لا. قال: فهل حدثت نفسك أن تنفقها في شيء تتمتع به في الدنيا؟ قال: لا، قال: فخذ حجرا يزن عشرة آلاف درهم فضعه موضعها، فإن الحجر وتلك العشرة الآلاف سواء.
[١] الغرز: الركاب.