← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
4203 · ص363 · ج13
فِي كلمتي فدعا بي فتواريت فلم أظهر حتَّى مات، وتوارى أَبُو عَمْرو بْن العلاء، قَالَ: فسمعت أعرابيًا يَقُولُ: مات الحجاج: ربما تجزع النفوس من الأم ... ر لَهُ فَرْجَةٌ كحل العِقال فما أدري بأي الأمرين كنت أفرح، أبموت الحجاج أم بقوله فَرْجَة، وإنما كُنَّا نرويها فُرْجَة. المدائني عن عليّ بْن حَمَّاد قَالَ: رَأَى زبيد اليامي رجلًا يضحك، فقال: إنك لتضحك ضحك رَجُل لم يشهد دير الجماجم، وقَالَ لطلحة بْن مُصَرِّف: وددت أنَّ يدي قطعت ولم أشهد دير الجماجم. وقَالَ مُحَمَّد بْن المنتشر لطلحة بْن مصرف: تَعيب علينا شرب الطِّلى المثلث، وتقاتل أهل التوحيد؟ فَقَالَ: ويحك وددت أني متُّ قبل ذَلِكَ بعشرين سنة. الأصمعي عن عمه قَالَ: أرسل الحجاج إلى مطرّف، ولم يكن خرج وكان القاعد عن الحجاج ومن قاتله سواء، فَقَالَ: يا مطرّف مرة لنا ومرة علينا؟ فخاف إن جحد أن يقتله فَقَالَ: كانت هَنَةٌ استخفت حلومنا فكنّا بين مقتول ومخذول وهارب مفلول، فَقَالَ: صدقت هَذَا خير مما يأتينا وسيفه يقطر من دمائنا ثُمَّ يجحد. المدائني عن عامر بْن حَفْص عن ابْنُ سِيرِينَ قَالَ: ما ذكرتُ من قتل مع ابن الأشعث إلا قلت ليتهم لم يخرجوا، وما ذكرتُ كلمة قالها الحجاج إلا قلتُ: ما وسعهم إلّا ما صنعوا، قَالَ: أهل الشام يزعمون أن خبر السماء قَدِ انقطع، وَقَدْ كذبوا إن خبر السماء عند خليفة اللَّه وَقَدْ أنبأه اللَّه أَنَّهُ مُشردهم وقاتلهم.