← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
4166 · ص360 · ج8
ما أدري ما يقول وسأل عنها مسلمة فقال: الفلاط المفاجأة. فهجاه شاعر لهم فقال: كيف وجدت ضربه فلاطا ... ينحط منه جلدك انحطاطا لما رأيت فوقك السياطا ... خضعت خضعا أفزع الأشراطا فقال الأعرابي: يا رابع الشعراء ما أغراك بي أظننت أني مفحم لا أنطق؟: الشعراء أربعة: شاعر مفلق، وشاعر مجيد، وشاعر متكلف، وشويعر ماص لبظر أمه. فقال مسلمة: ويحك يا أعرابي ما أطرفك، ما سقط إلينا مثلك. ووصله وماره [١] . المدائني قال: كان لمسلمة صديق وأليف يقال له شراحيل فمات فجزع عليه مسلمة جزعا شديدا، وخرج فصلى عليه، فأتاه عبد الله بن عبد الأعلى الشيباني فعزاه فبكى وقال: وهون وجدي عن شراحيل أنني ... إذا شئت لاقيت امرأ مات صاحبه حَدَّثَنِي العمري عَن الهيثم بن عدي عَنِ هشام التنوخي قال: كنا مع مسلمة بأرمينية أيام هشام فعرض الناس فمر به رجل ضخم، فأبلغ عنه أمرا وجب عليه عقوبته فقال له: ما اسمك: قال عبد الله بن عبد الرحمن. قال: ممن أنت؟ قال: من بنو تغلب. قال: ارجع، وأمر بضربه. فلما ضرب سوطا قال: بسم الله. قال مسلمة: خلوا عنه قبحه الله فلو ترك اللحن في حال لتركه تحت السياط.
[١] مارة: زوده بالميرة. القاموس.