415 · ص41 · ج5
١٥١- حدثني العمري عن الهيثم عن ابن عياش قَالَ: دَخَلَ مَالِكُ بْنُ هُبَيْرَةَ السَّكُونِيُّ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَلَمَّا طَلَعَ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ هَذَا مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: وَمَا يَهُولُكَ مِنْهُ؟ قَالَ: أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَوْ كَانَ مِنْهُمْ لأَهَمَّتْكَ نَفْسُكَ وَمَا خَلَوْتَ بِمِصْرَ، فَلَمَّا دَنَا سَلَّمَ وَجَلَسَ، قَالَ: وَخُدَرْت رِجْلُهُ فَمَدَّهَا فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ وَدَدْتُ أَنَّ لِي جَارِيَةٌ لَهَا مِثْلُ سَاقَيْكَ، قَالَ: فِي مِثْلِ عَجِيزَتِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: حَبْجَةٌ بِلَبْجَةٍ وَالْبَادِئُ أَظْلَمُ «١» ، فَلَمَّا نَهَضَ قَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرٍو: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْسَنَ بِكَ إِذْ جَعَلَ هَذَا مِنْ كِنْدَةَ.
١٥٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَفَّانَ «٢» عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى «٣» قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ حِينَ أصابته قرحته فقال:
هلمّ يا ابن أَخِي فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا وَقَدْ سَبُرَتْ فَقُلْتُ: لَيْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَأْسٌ، وَدَخَلَ يَزِيدُ فَقَالَ لَهُ: إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَاسْتَوْصِ بِهَذَا فَإِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَخًا لِي وَخَلِيلا، غَيْرَ أَنِّي رَأَيْتُ فِي الْقِتَالِ غَيْرَ رَأْيِهِ «٤» .
١٥٣- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ عَنِ شَرِيكٍ قَالَ: كَتَبَتْ عَائِشَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فِي قَتْلِ حَجَرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ: أَمَّا بَعْدُ فَلا يَغُرَّنَّكَ يَا مُعَاوِيَةُ حِلْمُ اللَّهِ عَنْكَ فَيَزِيدُكَ ذَلِكَ اسْتِدْرَاجًا «٥» ، فَإِنَّهُ بِالْمِرْصَادِ، وَإِنَّمَا يُعَجِّلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ.
١٥٤- حَدَّثَنِي العمري عَن الهيثم بن عدي عَنِ عوانة عن عبد الملك بن عمير
١٥١- قارن بعيون الاخبار ٢: ٢٣٠ والعقد ١: ٥٤، ٤: ٣١ وابن عساكر ٥: ١٣١ (عن خريم بن فاتك) ونهاية الأرب ٦: ٥٢ والبصائر ٣: ٣٢٢، ٦٢٨.
١٥٢- طبقات ابن سعد ٤/ ١: ٨٣ والطبري ٢: ٢٠٩ والفائق ١: ١٤٣ (ط ١٩٤٥) وتاريخ الاسلام ٢: ٣٢٣ وسير الذهبي ٢: ٢٨٧، ٣: ١٠٦ ١٥٣- قارن بابن عساكر ٤: ٨٦ وانظر ما يلي رقم: ٦٩٥ والنصوص المشابهة ١٥٤- قارن بابن عساكر ٦: ١٣٧، وانظر فيما يخصّ الحسن ما تقدّم رقم: ١٠٨ وانظر بعض النصّ في اللسان ٩: ١٣١ والتاج ٥: ١٠٩ ونهاية ابن الأثير ١: ١٠٣ والفائق ١: ١٠٢ وانظر كذلك جمهرة الزبير ١: ٥٢٥
_________
(١) في الأمثال: هذه بتلك والبادي اظلم
(٢) عن عفان: سقطت من م.
(٣) ط م س: عن أبي بردة عن أبي موسى.
(٤) الطبري وابن سعد: ما لم يره.
(٥) ط م س: استخراجا.