← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
3943 · ص339 · ج13
وحدَّثني الْحُسَيْن بْن الأسود، ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن حميد الرؤاسي قَالَ: سَمِعْتُ أبا إِسْحَاق السَبيعي يَقُولُ: أَقرأ أبو عبد الرَّحْمَن السلمي القرآن فِي المسجد الأعظم بالكوفة أربعين سنة. وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ عَنِ أَبِي بَكْر بْن عياش عن عاصم قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن إذا جلس يُقرئ القرآن قَالَ: لا يجالسنا حروري، ولا رَجُل يجالس شقيقًا الضَّبِّي، وإياي والقُصَّاص إلا أَبُو الأحوص. وكان شقيق صاحب خصومة لقيه الحروية فقالوا لَهُ: ما أنت؟ قَالَ: مؤمن مهاجر، وابن سبيل عابر، ومرتاد ناظر فخلوا سبيله. وقَالَ يَحيى بْن آدم عن أَبِي بَكْر أيضًا: أقرأ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن فِي مسجد الكوفة، فلما هلك جلس عاصم فِي مجلسه يُقرئ النَّاس، وتوفي فِي ولاية بشر بْن مروان الكوفة، فخلفه عاصم. قَالَ: ومنهم: حصين بْن عَبْد الرَّحْمَن من فقهاء أهل الكوفة. قَالَ: ومن بني سليم: مالك وهند. فأمَّا مالك فقتله أَبُو الفارعة، أخو ربيعة بْن مكدم، وترك هندًا، فَقَالَ: تجاوزتُ هندًا رغبة عن قتاله ... إلى مالك أعشو إلى ضوء مالك وأيقنت أني ثائر بابن مُكْدَمٍ ... غداتئذٍ أَوْ هالك فِي المهالك وكان من سُليم: عَبَّاس بْن أنس الأصمّ، وكان من فرسانهم، وكان عتيبة بْن الحارث غدر به، وهو جاره، فأوثقه حتَّى افتُدي، فَقَالَ عَبَّاس بْن مرداس: كَثُر الملام وما سمعتُ بغادرٍ ... كعتيبة بْن الحارث بْن شهاب