← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
3941 · ص339 · ج11
ولا أؤخذ بها في الآخرة وأن لي مفروحا به في الدنيا. وقال إياس: لو صحبني رجل فقال: اشترط علي خلة واحدة لا تزيد عليها لقلت: لا تكذبني. المدائني قال: شهد وكيع بن أبي سود عند إياس شهادة، فقال له: يا أبا مطرف إنما يشهد الموالي والتجار والسفلة وليس يشهد مثلك من الأشراف فقال: صدقت. فلما انصرف قيل له: إنه لم يجز شهادتك قد قعد عنها. فقال: لو علمت أن هذا هكذا لحبجته [١] بالعصا. قال: ودخل الحسن على إياس فبكى، فقال: ما يبكيك يا أبا واثلة؟ قال: الحديث الذي جاء « [أن القضاة ثلاثة: اثنان في النار، وواحد في الجنة، قاض تعمد الحق فأخطأ فهو في النار وقاض تعمد الجور فهو في النار وقاض تعمد الحق فأصاب فهو في الجنة] » . قالوا: ورد إياس شهادة رجل من المسلمين فشكا ذلك إلى الحسن فقال الحسن: يا أبا واثلة لم رددت شهادة هذا وهو مسلم وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « [من صلى قبلتنا وأكل ذبيحتنا فهو مسلم له ما لنا وعليه ما علينا] » ؟ فقال إياس: يا أبا سعيد إن الله يقول: مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشهداء [٢] وهذا ممن لا نرضاه فسكت الحسن. قال: ورأى إياس رجلا فقال له: قد حلقت نصف لحيتك قال: نعم، ثم قال: فمن أين عرفت ذلك؟ قال باختلاف الشعر. واختصمت إلى إياس امرأتان في غزل. وكل واحدة منهما تدعيه، فأخذ الغزل منهما وقال لإحداهما: كيف غزلك؟ قالت بالفارسية، وقال
[١] حبج: ضرب. القاموس. [٢] سورة البقرة- الآية: ٢٨٢.