← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
3845 · ص330 · ج12
الأحنف إِلَى الشام، فكتب أَبُو سَمّالٍ [١] الأسدي كتابًا دفعه إِلَى الأحنف، فلما قدم الأحنف على مُعَاوِيَة أَعْطَاه كتاب أَبِي سمال وفيه: يا ربَّةَ العير رديه لمرتعه ... لا تظعني فتهيجي الناس للظعَنِ ويروى عن الأحنف أنه قال: لا تؤاخين خَبَّا، ولا تستشيرنَّ عاجزًا، ولا تستعينن كسَلًا. وقال رَجُل للأحنف: أيقدر أحد أن يكون مثلك؟ فقال: يا بن أخي إن الأمر إِلَى غير العباد، وليس للإنسان ما تمنى. المدائني عن الفضل بْن سُلَيْمَان العجيفي قال: نظر الأحنف إِلَى خيل لبني مازن بْن مالك بْن عَمْرو بْن تميم فقال: خيل ما تدرك بالثار. فقال شُعْبَة بْن القِلْعَم الْمَازِنِيّ: أما في أبيك فقد أدركت الخيل بثأرها. فقال الأحنف: لشيء ما قيل دع الكلام للجواب، وقال البلتعي: هُمْ منحوا قيسًا صدور رماحهم ... فَأَتْلَفْنَهُ والحارث بْن حلاس وقتل قَيْس يوم تياس، قتله بنو مازن. وقال الأحنف: من قل فهمه كان أكثر قوله وعمله فيما عليه لا له. هشام ابن الكلبي عن عوانة قال: كان الأحنف يقول: خير ما يؤتى العبد غريزة عقلٍ، فَإِن حرم ذلك، فطول سكوت، فَإِن حرمها، فالموت أستر له. قَالُوا: ونعي للأحنف حسكة بْن عتاب، فلم يجزع عليه، ونعي شقيق بْن ثور السدوسي فاسترجع وشقَّ عليه، فَقِيل له: نعي حسكة وهو من قومك فلم يعظم ذلك عليك، ونعي رَجُل من بكر بن وائل فجزعت،
[١] بهاشم الأصل: باللام.