← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
3705 · ص317 · ج11
فتوارى بها، وبها مات متواريا، ودفن عشاء فقال الشاعر. تحرز سفيان وفر بدينه ... وأمسى شريك مرصدا للدراهم ويروى: وباع شريك دينه بالدراهم. حدثني أحمد بن إبراهيم، ثنا سعدويه عن أبي شهاب قال: قدمت مكة فأتيت سفيان وهو مستلق فسلمت عليه فلم يجبني فقلت: إن أهلك بعثوا إليك معي بمزود فيه طعام، فاستوى جالسا فقلت: يقدم عليك رجل من أهل مصرك فيسلم عليك فلا تكلمه حتى إذا ذكر الطعام جلست؟ فقال: لا تلمني يا أبا شهاب فما ذقت ذواقا مذ ثلاث. حدثني أحمد بن إبراهيم، ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: سمعت سفيان ما لا أحصي يقول: ما من شيء أخوف عندي منه، يعني الحديث. وروي أنه قال: ليتني لم أكتب من الحديث ما كتبت وأن يدي مقطوعة. حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا وكيع عن سفيان قال: ما أعلم عملا أفضل من طلب العلم وحفظه لمن أراد الله به. حدثني أحمد، ثنا قبيصة قال: سمعت سفيان يقول في قول الله: له ما بين أيدينا. قال: الآخرة وما خلفنا الدنيا وما بين ذلك [١] النفختين. قال: وسمعته يقول: خير الدنيا لكم ما لم تبتلوا به. وخير ما ابتليتم به منها ما خرج من أيديكم. قال أحمد: وثنا وكيع قال: سمعت سفيان يقول: الزهد في الدنيا
[١] سورة مريم- الآية: ٦٤.