← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
3659 · ص313 · ج11
والشعبي في زمانه، وسفيان الثوري في زمانه. وقال عبد الله بن المبارك ليحيى بن سعيد القطان: إذا لقيت سفيان فلا تسأله إلا عن رأيه. وحدثني أبو الحسن المدائني عن الفضيل بن عياض أنه قال لسفيان الثوري: دلني على رجل صدق أجلس إليه، فقال: تلك ضالة لا توجد. وقيل لسفيان: إنك لتكثر ذكر شهوتك للموت وقد جاء في ذلك ما تعلم فقال: إن الله ليعلم لأي شيء أشتهيه، أخاف أن أحول عما أنا عليه وأنتقل إلى غيره. وقال أحمد بن إبراهيم: ثنا وكيع قال: بعث سفيان إلى متطبب بمائه فزعموا أنه قال: إن لم يكن هذا محموما فهو محزون. قالوا: وكان سفيان يقول: إني لأحزن فأبول دما. حدثنا أحمد بن إبراهيم، عن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك عن سفيان قال: ذكر الموت غنى وقال: ما أطاق أحد العبادة إلا بخوف. حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني خلف بن تميم قال: سمعت سفيان الثوري يقول: وجدت قلبي يصلح بمكة والمدينة مع قوم غرباء في بتوت [١] وعباء، وقال: كانوا يحبون الأسفار ويعجبهم أن يموتوا غرباء. وقال عبد الله بن المبارك: قلت لسفيان إذا كانت الفتنة فأين ترى أنزل؟ فقال: الكوفة أو البصرة. حدثني أحمد بن إبراهيم، حدثني حسن بن الربيع عن عبد الله بن المبارك، حدثني عمار بن سيف الضبي قال: شرب سفيان الثوري عندي
[١] البتوت جمع بت وهو كساء غليظ مربع، وقيل طيلسان من خز. النهاية لابن الأثير.