36 · ص8 · ج5
١٣ [١٣]- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: أتى أَبُو سُفْيَان عُمَر بْن الخطاب فسأله شيئًا فَقَالَ: أتسألني وأنت حميت ينطف؟) ١٤ [١٤]- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: أَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ مِنَ الشَّامِ وَمَعَهُ هِنْدٌ «١» وَمُعَاوِيَةُ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنْ مَكَّةَ لَقِيَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِمُعَاوِيَةَ: انْزِلْ يَرْكَبْ مُحَمَّدٌ، فَقَالَتْ هِنْدٌ: أَيَنْزِلُ ابْنِي لِهَذَا الصَّابِئِ؟! قَالَ: نَعَمْ إِنَّهُ خَيْرٌ مِنْكِ وَمِنِّي وَمِنَ ابْنِكِ، [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَسْلِمْ يَا أَبَا سُفْيَانَ، وَأَنْتِ يَا هِنْدُ فَأَسْلِمِي، فَإِنِّي أَضِنُّ بِكُمَا عَنِ النَّارِ] .
١٥ [١٥]- قَالَ: وَأُصِيبَتْ عَيْنُ أَبِي سُفْيَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالطَّائِفِ فَقَالَ [لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ لَكَ بِهَا عَيْنًا فِي الْجَنَّةِ،] وَعَمِيَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ.
١٦ [١٦]- قَالَ: وَلَطَمَ أَبُو جَهْلٍ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَتْ أَبَا سُفْيَانَ فَشَكَتْ إِلَيْهِ، فَرَجَعَ مَعَهَا إِلَيْهِ وَقَالَ: الْطُمِيهِ قَبَّحَهُ اللَّهُ، فَلَطَمَتْهُ، فَقَالَ:
أَدْرَكَتْكُمُ «٢» الْمُنَافِيَةُ يَا أَبَا سُفْيَانَ. وَأَخْبَرَتْ فَاطِمَةُ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا كَانَ مِنْ أَبِي جَهْلٍ وَمِنْ أَبِي سُفْيَانَ [فَقَالَ: اللَّهُمَّ لا تَنْسَهَا لأَبِي سُفْيَانَ] .
١٧ [١٧]- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّة قَالَ: أَفَاضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ يَمِينِهِ أَبُو سُفْيَانَ وَعَنْ يَسَارِهِ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ يَزِيدُ وَمُعَاوِيَةُ ابْنَا أَبِي سُفْيَانَ عَلَى فَرَسَيْنِ.
١٨ [١٨]- وقالوا: لما حج أَبُو بَكْر رضي اللَّه عنه حج معه أَبُو سُفْيَان، فكلمه أَبُو سُفْيَان فرفع أَبُو بَكْر صوته، فَقَالَ أَبُو قحافة لأبي بَكْر: يا بني اخفض صوتك عند ابن حرب،
[١٣] هذه الفقرة زيادة من ط وحدها، وفي الحاشية: الحميت: الزق الذي لا شعر عليه، ينطف: يقطر.
[١٤] قارن بابن عساكر ٦: ٣٩٤ وكنز العمال ٧: ٩٤.
[١٥] فتوح البلدان: ٦٦ والمعارف: ١٧٥ والاستيعاب ٢: ٧١٤ وابن عساكر ٦: ٣٩٣، ٤٠٦ والاصابة ٣: ٢٣٨
[١٦] ابن عساكر ٦: ٣٩٤
[١٧] إمتاع الأسماع ١: ٥٢٤.
[١٨] ابن عساكر ٦: ٤٠٦ وشرح النهج ١: ٢٢٢ والمروج ٤: ١٧٩ ومشاكلة الناس: ٢
_________
(١) ومعه هند: مكرر في م.
(٢) هامش ط: أدركتك.