← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
3593 · ص308 · ج4
فِي سفينته من كُل زوجين اثنين وَلَمْ يكن مَعَهُ [١] فِيهَا دعيّ، فامتقع لون الْحَارِث واطرق. وحُدّثت عَنِ المسيبي أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ الفضل بْن عَبَّاس بْن عتبة عَلَى الْوَلِيد ابن عَبْدِ الْمَلِك، وعنده عباد بْن زِيَاد، وَكَانَ بينه وبين عُمَر بْن عَبْدِ الْعَزِيز شَيْء، فأنشد الفضل شعره الَّذِي يَقُول فِيهِ: وَلَمْ أكُ شعبا ناطني [٢] بك مُشْعب فَقَالَ عباد: ينبغي والله يَا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ أَن توصل رحمه، فَقَالَ عُمَر بْن عَبْدِ الْعَزِيز: النخس يكفيك البطيء المحثل [٣] الْمَدَائِنِي قَالَ: لما مَاتَ الْوَلِيد بْن عَبْدِ الْمَلِك وَقَدْ كَانَ مسيئًا إِلَى أَخِيهِ سُلَيْمَان وفد الفضل إِلَى سُلَيْمَان ورثي الْوَلِيد فَقَالَ [٤] : أمررْ عَلَى قبر الْوَلِيد فقل لَهُ ... صلى الإله عليك من قبر يَا واصل الرحم الَّتِي قطعت ... وأصابها الجفوات في الدهر فقال سليمان: تصل [٥] رحمك وتقطع [٦] رحمي! ثُمَّ أمر بِهِ فوجئت عنقه وأخرج من بَيْنَ يديه. قَالُوا: وهاجى [٧] الفضلُ الحارثَ بْن خَالِدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةَ فاجتمع النَّاس لحضور إنشادهما فأنشد الفضل [٨] : وأنا الأخضرُ من يَعرفُني ... أخضرُ الجلدةِ فِي بيتِ العرب من يُساجِلْني يُساجِلْ ماجدًا ... يملأ الدّلو الى عقد الكرب
[١] سقطت «معه» من ط. [٢] ر: ناظني. [٣] ط: المحنشل. انظر مجمع الأمثال للميداني ج ٢ ص ٣٤٦. [٤] انظر الأغاني ج ١٦ ص ١٢١. [٥] م: يصل. [٦] م: يقطع. [٧] ط: هاج. [٨] الأغاني ج ١٦ ص ١١٩، ونسب قريش ص ٩٠.