← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
357 · ص36 · ج5
١٣١- المدائني عن عبد الله بن فائد قال: تَمَضْمَضَ مُعَاوِيَةُ يَوْمًا فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتُهُ فَاسْتَرْجَعَ، وَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا يَسُرُّنَا أَنَّهَا كَانَتْ بِغَيْرِكَ لِعِظَمِ الأَجْرِ لَكَ، وَمَا بَلَغَ رَجُلٌ مَبْلَغَكَ مِنَ السِّنِّ إِلا زَايَلَهُ بَعْضُ مَا كَانَ مُشْتَدًّا «١» مِنْهُ. ١٣٢- الْمَدَائِنِيُّ عَنِ الْوَقَّاصِيِّ قَالَ: قَدِمَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَنْتَقِصُنِي، فَمَاذَا نَقِمْتَ فِيهِ عَلَيَّ؟ هَلْ تَعْلَمُ أَنِّي أُقَاتِلُ عَدُوَّ الْمُسْلِمِينَ وَأَجْبِي فَيْئَهُمْ وَأُعْنَى «٢» بِأُمُورِهِمْ وَأَصِلُ وَافِدَهُمْ؟ فَقَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَنَشَدْتُكَ اللَّهَ أَتُذْنِبُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا جَعَلَكَ أَحَقُّ بِرَجَاءِ الْمَغْفِرَةِ مِنِّي؟ قَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. ١٣٣- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ قَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ إِنِّي لَمْ أُشْرِكْ فِي دَمِ عُثْمَانَ فَقَالَ: بَلَى لَقَدْ شَرَكَ فِي دَمِهِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدَ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ: الرَّجُلُ كَانَ أَعْلَمَ بِنَفْسِهِ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: وَأَنْتَ أَيْضًا قَدْ شَرَكْتَ فِي دَمِهِ بِطَعْنِكَ عَلَيْهِ وَخُذْلانِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَنْهَى عُثْمَانَ عَمَّا قِيلَ فِيهِ وَكُنْتَ تَأْمُرُهُ بِهِ، فَلَمَّا اشْتَدَّ الأَمْرُ وَالْتَقَتْ حَلَقَتَا الْبِطَانِ كَتَبَ إِلَيْكَ يَسْتَنْصِرُكَ، فَأَبْطَأْتَ عَنْهُ حَتَّى قُتِلَ. ١٣٤- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ عَامِلُ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِصْرِ مِنَ الأَمْصَارِ «٣» إِذَا أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ نَادَى مُنَادِيهِ: مَنْ يَكْتُبْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، وَيُقَالُ أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْمٍ، كِتَابًا لَطِيفًا وَرَمَى بِهِ في الكتب وكان فيه:
١٣١- في سقوط ثنايا معاوية أو مقاديمه انظر البيان ١: ٦٠، ٢: ٣٤١ ولم يتكلم على منبر في جماعة منذ سقطت ثناياه في الطست، والذي خاطبه هو يزيد بن معن السلمي، وانظر عيون الأخبار ٣: ٥٢ وربيع الأبرار: ١٧٧ ب. ١٣٢- قارن بما في تاريخ بغداد ١: ٢٠٨ ومصنف عبد الرزاق ١١: ٣٤٤- ٣٤٥ ومنها نصّ مسهب في تاريخ الاسلام ٣: ٨٠ وسير الذهبي ٣: ١٠٠ ١٣٣- سيرد فيما يلي رقم: ٢٩٠، وقول حذيفة رقم: ١٤٨٧ واتهام معاوية بالتباطؤ في نصرة عثمان سيرد رقم: ٣٠٠، ٣١٥ ١٣٤- الطبري ٢: ٢١٣ وانظر ابن كثير ٨: ١٤١، والأشطار في الوحشيات رقم ٢٥١ منسوبة لعبدة بن الطبيب، وحلية الأولياء ٤: ١٨٤ وابن يعيش: ٦٩٩ والعقد ٣: ٤٢٦ وأدب الدنيا والدين: ٩٤ ومعجم الأدباء ٦: ٨٦ وجمهرة العسكري ٢: ٢٤٦ (وفي كلها دون نسبة) . _________ (١) س: مستبدا. (٢) م: وأعتني. (٣) الطبري: على المدينة.