← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
3397 · ص291 · ج12
له حقه؟ إني إذًا لمتخط محاسن الأخلاق إِلَى مساوئها. وقال هشام بْن عَبْد الملك لخالد: عظني وأوجز: فقال: أنت يا أمير المؤمنين فوق الخلق، كذلك جعلك الله، وليس فوقك إلّا اللَّه، وأنت صائر إِلَى اللَّه. وقال خَالِد: ما رأينا مثل الأُبلة أقرب مسافة، ولا أعذب نطفة، ولا أخفى لعابد، فقال دُربست بْن رِباط: فعلام تُضرب الآباط إِلَى مكة إذًا؟! وتكلم خَالِد بكلام أحسن فِيهِ، فقرظه بعض من حضر، فقال خَالِد: والله لوددت أني أخرس. وخاصم رَجُل خالدًا عند بلال فقال: أنت تعيبني فِي كل يوم فقال: وأنت أيضًا تعيبه، وهذا ذنب لكما جميعا. ومر خالد بقوم فقالوا: لو جلست إلينا فقال: إنما الجلوس بعد قضاء الحوائج. وتكلم أعرابي فَقِيل لخالد: ما لك لا تتكلم معه؟ فقال: كيف نجاريهم، وإنما نحكيهم أو نُساميهم، وإنما نسموا بأعراقهم. وكان خَالِد يقول: فوت الحاجة خير من طلبها إِلَى غير أهلها، وأشد من المصيبة سوء الخلف. وقال خَالِد: إذا كُفر الإحسان حسن الامتنان. وقال خَالِد: لأن يكون لي ابن يحب الخمر أحب إلي من ابن يحب اللحم، لأنه مَتَى طلب لحمًا وجده، والخمر ينفد أحيانًا. وقال رَجُل لخالد: إني لأحبك. فقال: وكيف لا تحبني ولست لي