← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
3345 · ص287 · ج11
وهو إذا قام في غرزها ... كمثل السفينة أو أوقر ومصغية خدها للزمام ... والرأس منها له أصغر حتى إذا ما استوى طبقت ... كما أطبق المسحل الأغبر [١] قال فسكت ساعة كالمفكر ثم قال: إنه نعت ناقة ملك، ونعت ناقة سوقة، فخرج منها على رؤوس من حضر. وقيل لذي الرمة: لقد خصصت بلال بن أبي بردة بمدحك. فقال: إنه والله وطأ مضجعي وأكرم مجلسي وأحسن صفدي. وحدثني علي الأثرم عن الأصمعي عن عيسى بن عمر الثقفي قال: أتيت ذا الرمة فذكرت شيئا، فقال: وما عليك إنا والله نأخذ ولا نعطي. حدثني الأثرم، حدثني الأصمعي عَن أَبِي عَمْرو بْن العلاء قَالَ: قال ذو الرمة: قاتل الله أمة بني فلان ما أعربها سألتها كيف كان المطر عندكم فقالت: غثنا ما شئنا، وغيث من يلينا. حدثني الأثرم عن أبي عبيدة قال: أنشد ذو الرمة بلال بن أبي بردة: رأيت الناس ينتجعون غيثا ... فقلت لصيدح انتجعي بلالا [٢] فقال: يا غلام قد انتجعنا [٣] ناقته كما ينتجع الرعي فاعلفها قتا ونوى، فلما خرج من عنده قال: ما أقل فطنته للمديح. حدثني عافية بن شبيب عن إسحاق بن الموصلي عن الأصمعي، ثنا
[١] ديوان الراعي النميري- ط. بيروت ١٩٨٠ ص ١٠٢- ١٠٣. والمسحل: المبرد، والحديدة التي تجعل في فم الفرس ليخضع، وطعن في مسحله إذا أخذ في أمر فيه كلام ومضى فيه مجدا. النهاية لابن الأثير. [٢] ديوان ذي الرمة ج ٣ ص ١٥٣٥. [٣] بهامش الأصل: خ- انتجعتنا.