← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
3147 · ص272 · ج2
حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نضيلة (كذا) : عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلِيًّا حِينَ فَرَغَ مِنَ الْجَمَلِ فَقَالَ: [لِي: تَرَبَّصْتَ وَتَنَأْنَأْتَ [١] فَكَيْفَ تَرَى صُنْعَ اللَّهِ؟] قَالَ: فَقُلْتُ: الشَّوْطُ بَطِينٌ وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الأُمُورِ مَا تعرف به صديقك من عدوك [٢] . «٣٥٤» حدثنا عفان (ظ) بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بن محمد بن المنتشر، عن أبيه عن عبيد بن نضلة: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلِيًّا بعد الجمل فقال: [يا بن صُرَدٍ تَنَأْنَأْتَ وَتَرَبَّصْتَ وَتَأَخَّرْتَ فَكَيْفَ تَرَى صُنْعَ اللَّهِ؟] فَقَدْ أَغْنَى اللَّهُ عَنْكَ. قُلْتُ: إِنَّ الشَّوْطَ بَطِينٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الأُمُورِ مَا تَعْرِفُ بِهِ صَدِيقَكَ مِنْ عَدُوِّكَ، فَلَمَّا قَامَ قُلْتُ لِلْحَسَنِ: مَا أَرَاكَ عَذَرْتَنِي عِنْدَهُ وَقَدْ كُنْتُ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَشْهَدَ مَعَهُ. فَقَالَ [يَلُومُكَ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ: يَا حَسَنُ هَبَلَتْكَ أُمُّكَ، مَا ظَنُّكَ بأمر قَدْ جَمَعَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْغَارَيْنِ مَا أَرَى أن بعد هذا
[١] هذا هو الظاهر، وفي النسخة: «وثأنات» . وفي التالي: تأنأت» ، قال في مادة «نانا» من اللسان: ورجل نانا وناناء- بالمد والقصر-: عاجز جبان ضعيف. وتنانا الرجل: ضعف واسترخى، قال أبو عبيد: ومن ذلك قول علي لسليمان بن صرد وكان قد تخلف عنه يوم الجمل ثم أتاه فقال له: تنانات وتراخيت فكيف رايت صنع الله؟! يريد ضعفت واسترخيت. ويحتمل- بعيدا- ان يكون اللفظ في الأول- هنا- في الأصل: «ثأثأت» فصحف، من قولهم: «ثأثأ عن الشيء» إذا اراده ثم بدا له. [٢] قال في مادة: «شوط» من اللسان: وفي حديث سليمان بن صرد قال لعلي: يا امير المؤمنين إن الشوط بطين البطين: البعيد، اي إن الزمان طويل يمكن ان استدرك فيه ما فرطت.