← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
3134 · ص271 · ج2
أَمْ رَأْيٌ رَأَيْتُمَا؟ فَأَمَّا طَلْحَةُ فَسَكَتَ وَأَمَّا الزبير فقال: حدثنا ان ها هنا بَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ- يَعْنِي دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ- فَجِئْنَا لِنَأْخُذَ مِنْهَا. «٣٥٠» وَحُدِّثْتُ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي هَذَا الإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ. «٣٥١» قَالُوا: ولما بايع علي أهل البصرة، أراد الشخوص إِلَى الْكُوفَةِ، فاستخلف عَبْد اللَّهِ بْن العباس عَلَى البصرة، وخطب فأمر أهلها بالسمع والطاعة لَهُ [١] ، وضم إِلَيْهِ زياد بْن أَبِي سُفْيَانَ كاتبًا، وَكَانَ يقال لَهُ يومئذ: زياد بْن عبيد/ ٣٦٣/ وسار مَعَ علي وجوه أهل البصرة فشيعوه إِلَى موقوع [٢] وَهُوَ موضع قريب من البصرة، منه يرجع المشيعون- ثُمَّ رجعوا، ومضى الأحنف بْن قَيْس وشريك بْن الأعور إِلَى الْكُوفَةِ، ويقال: إنهما لم يبلغاها. «٣٥٢» قَالُوا: وتلقى سُلَيْمَان بْن صرد الخزاعي عَلِيًّا وراء نجران الْكُوفَة [٣] فصرف علي وجهه عَنْهُ حَتَّى دخل الْكُوفَة، وذلك إنه كَانَ ممن تخلف عَنْهُ، فلما دخل الْكُوفَة عاتبه وَقَالَ لَهُ: كنت من أوثق النَّاس فِي نفسي. فاعتذر وَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ استبق مودتي تخلص لك نصيحتي. «٣٥٣» حَدَّثَنِي أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن معين، حدثنا عبد الرحمان بن مهدي،
[١] وقد ذكرنا خطبته عليه السلام في المختار: (١٠٠) من نهج السعادة باب الخطب منه. [٢] قال في معجم البلدان: هو اسم مفعول من «وقع يقع» إذا سقط، وهو ماء بناحية البصرة قتل به أبو سعيد المثني الخارجي العبدي ... [٣] قال في معجم البلدان: نجران أيضا موضع على يومين من الكوفة فيما بينها وبين واسط على الطريق، يقال: ان نصارى نجران (اليمن) لما أخرجوا (من بلدهم) سكنوا هذا الموضع وسمي باسم بلدهم.