← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
309 · ص32 · ج5
ليعرف رأيه وعزمه، فأتاه الرجل فكلمه بما أراد مما أمره مُعَاوِيَة، فعض عمرو على إبهامه ولم يجبه، فأتى الرجل مُعَاوِيَة فأخبره فَقَالَ: قاتله اللَّه أعلمك أنك تفر قارحًا «١» . ١١٣- الْمَدَائِنِيّ عَنْ عَوَانَةَ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَشَدُّ الْعَرَبِ طِعَانًا عَنْ نِسَائِهِمْ بَنُو ضَبَّةَ، وَأَشَدُّ الْعَرَبِ بَأْسًا بَنُو الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ، كَانُوا يَغْزُونَ وَلا يُغْزَوْنَ. ١١٤- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عَوَانَةَ قَالَ: قَدِمَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: قَدِمْتَ خَيْرَ مَقْدَمٍ قَدِمْتَ أَرْضَ الْمَحْشَرِ «٢» ، فَقَالَ صَعْصَعَةُ: إِنَّ خَيْرَ الْمَقْدَمِ لَمَنْ قَدِمَ عَلَى اللَّهِ آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَمَّا أَرْضُ الْمَحْشَرِ فَلَيْسَ يَنْفَعُ الْكَافِرَ قُرْبُ الْمَحْشَرِ وَلا يَضُرُّ الْمُؤْمِنَ بُعْدُهُ. ١١٥- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَائِدٍ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ لِصَعْصَعَةَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ قَلَّدْتُمْ أَمْرَكُمْ غُلامًا مِنَ النَّخَعِ، يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ بْنَ الأَشْتَرِ، (٧٠٣) فَقَالَ: لَوْ كَانَ مَعَكَ لَقَلَّدْتَهُ أَمْرَكَ، إِنَّهُ شُجَاعٌ نَجِيحٌ نَصِيحٌ يَعْلَمُ ما يأتي ويذر، وَمَا رَأَيْنَا بَعْدَ أَبِيهِ مِثْلَهُ. ١١٦- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ سُحَيْمِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: أَتَى مُعَاوِيَةَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ بِالرَّحِمِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: ذَكَّرْتَنِي رَحِمًا بَعِيدَةً، فقال: يا أمير المؤمنين إنّ الرحم شجنة «٣» إِنْ بَلَلْتَهَا ابْتَلَّتْ وَإِنْ تَرَكْتَهَا تَقَصَّفَتْ، قَالَ لَهُ: سَلْ، قَالَ: مِائَةُ نَاقَةٍ مُتْبِعٌ وَمِائَةُ شَاةٍ رُبَّى «٤» ، فَأَمَرَ لَهُ بِذَلِكَ. ١١٧- حَدَّثَنِي هِشَامُ بْن عمار عَنِ الوليد بْن مسلم قال: بلغني أنّ معاوية صارع
١١٤- قارن بابن عساكر ٦: ٤٢٥ ولباب الآداب: ٣٥٠ وحلية الأولياء ١: ٢٠٥ وانظر أيضا ابن عساكر ٦: ٢٠٧ ١١٥- بعضه في طبقات ابن سعد ٦: ١٩٨. ١١٦- قارن بابن وهب: ١٢ (منسوبا للرسول) وأمالي القالي ١: ١٩٨ والميداني ١: ٢٩٠ (منسوبا لنصر بن سيار يحدث بدويا) ونهاية ابن الأثير (عود، بلل) واللسان (بلل) وكنز العمال (في عدة مواطن) ومجازات القرآن للرضي: ١١٠ وميزان الاعتدال ٢: ١٠٩ (منسوبا للرسول) وقنسنك (شجنة) . ١١٧ انظر كنز العمال ٦: ١٩٠ (رقم ٣٢٧٥) . _________ (١) العيون: يعلمني أني فررت قارحا. (٢) في أن الشام أرض المحشر راجع الانس الجليل ١: ٢٠٦ وتاريخ ابن عساكر ١: ٨٢، ٨٥. (٣) ط م س: شنة. (٤) الشاة الربى: التي يتبعها وليدها.