3011 · ص261 · ج5
قَالَ: لَوْلا أَنْ يَظُنُّوا «١» أَنَّ الَّذِي بِي غَيْرُهُ «٢» ، يَعْنِي مِنْ خَوْفِ الْمَوْتِ، لأَطَلْتُهُمَا، فَلَعَمْرِي لَئِنْ كَانَتْ صَلاتِي لا تَنْفَعُنِي فِيمَا مَضَى لا تَنْفَعُنِي الآنَ، ثُمَّ قَالَ لأَهْلِهِ «٣» : لا تُطْلِقُوا عَنِّي حَدِيدًا، وَلا تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا، فَإِنِّي لاقٍ مُعَاوِيَةَ عِنْدَ أَعْلَى الْجَادَّةِ «٤» ، فَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا سُئِلَ عَنْ غُسْلِ الشَّهِيدِ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَالْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يدخل على معاوية.
٦٧٩ ب- وقال الْهَيْثَم بْن عدي: كان الذي كفن حجرًا وأصحابه هدبة من بني سلامان إخوة عذرة.
٦٨٠- وقال الْمَدَائِنِيّ: ومضى هدبة ومعه كريم بْن عفيف فنظر إلى قبر حجر فَقَالَ:
كفى بثواء القبر بعدًا لهالكٍ ... وبالموت قطاعًا لحبل القرائن
لا يبعدنك اللَّه يا حجر.
٦٨١- وقال هشام بْن عمار سمعت مشايخنا يتحدثون أنه قيل لحجر بْن الأدبر: مد عنقك، قَالَ: إنه لدم ما كنت لأعين عليه، فأقيم وضربت عنقه، رحمه اللَّه تعالى.
٦٨٢- حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمَّا أُتِيَ مُعَاوِيَةُ بِحَجَرٍ قَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، قَالَ: وَأَنَا عندك أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!! اضْرِبَا عُنُقَهُ.
٦٨٣- قالوا: وجمع مالك بْن هبيرة جموعًا وغضب لقتل حجر، وأنه لم يجب إلى إطلاقه، فبعث إليه مُعَاوِيَة بمائة ألف وداراه حتى رضي، فَقَالَ علي بْن الغدير فِي ذلك:
٦٨٠- قارن بالطبري ٢: ١٤٣ والأغاني ١٧: ٩٣- ٩٤ ٦٨١- طبقات ابن سعد ٦: ١٥٣ وعيون الأخبار ١: ١٤٧ ٦٨٢- انظر: ف ٦٧٩.
٦٨٣- قارن بالطبري ٢: ١٤٤- ١٤٥ وابن الأثير ٣: ٤٠٦- ٤٠٧ والأغاني ١٧: ٩٥
_________
(١) س: تظنوا.
(٢) س: عبرة.
(٣) ما يلي رقم: ٦٨٤ ومصنف عبد الرزاق ٣: ٥٤٢ والمستدرك ٣: ٤٠٨ وابن عساكر ٤: ٨٦ والاصابة ١: ٣٤٩ وابن كثير ٨: ٥٤ وابن الأثير ٣: ٤٠٨
(٤) الاصابة: بالجادة، ابن عساكر: على الجادة، ولعل الصواب: غدا على الجادة.