← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
291 · ص30 · ج12
وصَفوة القدر وتعجيل الكتف ... للطاعنين الخيل والخيل قطف عرفتكم فالدمع بالعين يكف ... لفارس أتلفتموه ما خلف [١] يعني معبد بْن زرارة هلك عند بني عامر وهو فِي أيديهم، وحمي لقيط وبينه وبين شريح بْن الأحوص جرف منكر فجعل شريح يقول له: إن كنتّ ذا صدق فاقحمه الجُرُف ... وقرب الأشقر حَتَّى تعترف فجعل لقيط يقول لفرسه: «إنْ تَقَدَّمْ تُنحر، أو تَأَخَّرْ تُعْقَرْ» [٢] ، وأقحمه الجرف فطعنه شريح فسقط مرتثًا، ويقال إن الَّذِي طعنه: جَزْء بْن خَالِد بْن جَعْفَر بْن كلاب، وَإِنَّهُ القائل له: أقحمه الجرف. وقال قوم: إن الَّذِي طعنه عوف بْن المنتفق بْن عامر العقيلي، والأول أثبت، وبنو تميم يقولون إن لقيط اقتحم الجرف فوقصه فرسه. وقال الكلبي: لما طعنه شريح فارتثَّ جعل يقول عند موته: يا ليت شعري عنك دختنوس ... إذا أتاها خبر المرموس أتحلق القرون أم تميس ... لا بل تميس إنها عروس [٣] وجعل بنو عبس يضربونه وهو ميت فبلغ ذلك دختنوس فقالت: لقد ضربوا وجهًا عليه مهابة ... وما أن تبالي الصخرة الصلد من ردا فلو أنكم بتم غداة لقيتم ... لقيطًا صبرتم للأسنة والقنا [٤]
[١] النقائض ج ٢ ص ٦٦٣. [٢] في النقائض ج ٢ ص ٦٦٤: أأشقر إن لم تقدم تنحر ... وإن تأخر عن هياج تعقر [٣] النقائض ج ٢ ص ٦٦٥. [٤] النقائض ج ٢ ص ٦٦٥.