2405 · ص210 · ج5
٥٣٢- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: أهدي إلى زياد خوان بايزهر «١» قوائمه منه، فاقتلع نافع بْن خالد قائمة وجعل مكانها قائمة ذهب فحبسه، فكلمه فيه سيف بْن وهب الأزدي، فَقَالَ زياد:
(٧٨٥) أذكرتنا موقف أفراسنا ... بالجوّ «٢» إذ أنت إلينا فقير
ثم وهبه له.
٥٣٣- الْمَدَائِنِيّ عَنْ مسلمة وغيره قالوا: كان زياد يؤخر العشاء الآخرة حتى يكون آخر من يصلي، ثم يأمر رجلًا فيقرأ سورة البقرة أو غيرها من الطوال ويرتل القرآن، فإذا أمهل بقدر ما يرى أن إنسانًا يبلغ الخريبة أمر صاحب شرطته بالخروج، فيخرج فلا يرى إنسانًا إلا قتله «٣» .
٥٣٤- حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الكلبي عن أبيه عن عوانة وغيره قالوا: لَمَّا جَمَعَ مُعَاوِيَةُ لِزِيَادٍ الْكُوفَةَ وَالْبَصْرَةَ فِي سَنَةِ خَمْسِينَ كَانَ يُخْلِفُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ الْفَزَارِيَّ حَلِيفَ الأَنْصَارِ بِالْبَصْرَةِ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْكُوفَةِ، وَيُخْلِفُهُ بِالْكُوفَةِ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْبَصْرَةِ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ، وَكَانَ يُقِيمُ بِالْبَصْرَةِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَبِالْكُوفَةِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَكَانَ سَمُرَةُ يُحْدِثُ أَحْدَاثًا عَظِيمَةً مِنْ قَتْلِ النَّاسِ وَظُلْمِهِمْ، أَعْطَى رَجُلٌ «٤» زَكَاةَ مَالِهِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَمَرَ بِهِ سَمُرَةُ فَقُتِلَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: مَا شَأْنُ هَذَا؟ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: لَقَدْ قَتَلَهُ سَمُرَةُ عِنْدَ أَحْسَنِ عَمَلِهِ فَاشْهَدُوا أَنَّهُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ لِسَمُرَةَ: وَيْلَكَ لِمَ قَتَلْتَ رجلا عند أحسن عمله؟
٥٣٢- قارن بالطبري ٢: ٧٩- ٨٠ (وفيه البيت) وابن الأثير ٣: ٣٧٧ والذخائر والتحف: ١٦٩ والبيت للنعمان ابن بشير الانصاري، انظر ديوانه: ١٤٤- نقلا عن الأغاني.
٥٣٣- الطبري ٢: ٧٦ وابن الأثير ٣: ٣٧٦ ٥٣٤- طبقات ابن سعد ٧/ ١: ٧٠ والطبري ٢: ٨٧ وابن الأثير ٣: ٣٨٣ وأسد الغابة ٢: ٣٥٤ وقارن بما يلي رقم: ٥٨٩ وطبقات ابن سعد ٦: ٢٢، ٧/ ١: ٣٤
_________
(١) المعروف باذ زهر (الجماهر: ٢٠٠) من الفارسية--.
(٢) الأغاني والطبري: بالحنو.
(٣) بعد هذا عنوان: «سمرة بن جندب» في س وهو بهامش ط، ولم يرد في م.
(٤) أعطى رجل ... ربه فصلّى: في الطبري ٢: ١٦٢ وابن الأثير ٣: ٤١٢ وشرح النهج ١: ٣٦٣