← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
228 · ص25 · ج5
فَقَالَ: عَزَّ وَاللَّهِ عَلَيَّ، لَوْ عَلِمْتُ بِمَكَانِهِ لَكُنْتُ إِلَى صِلَتِهِ أَسْرَعَ مِنَ الْمَاءِ إِلَى قَرَارِهِ، ثُمَّ أَعْطَاهُ مَالا وَقَضَى حَوَائِجَهُ. ٨٢- وقال هشام بْن عمار، قَالَ مُعَاوِيَةُ لعمرو بْن العاص: من للعراق؟ قَالَ: رجل رفيق لا يهمطهم «١» فِي الجباية ولا يعنف عليهم فِي الرعاية، يحلب فيهم حلب الشاة العزوز «٢» ، يعني الضيقة الإحليل. ٨٣- الْمَدَائِنِيّ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: إني لأرفع نفسي عَنْ أن يكون ذنب أعظم من عفوي، وجهل أكبر من حلمي، وعورة لا أواريها بستري، وإساءة أكبر من إحساني. ٨٤- وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِيهِ «٣» قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَنَا أَعْرِفُ أَغْلَى شَيْءٍ فِي السُّوقِ وَأَرْخَصَهُ، أَعْلَمُ أَنَّ الْجَيِّدَ رَخِيصٌ وَالرَّدِيءَ غَالٍ. ٨٥- قالوا: وقدم زياد على مُعَاوِيَة فَقَالَ مضحك لِمُعَاوِيَةَ: ألا أمازح زيادًا؟ قَالَ: شأنك، فَقَالَ: يا أبا المغيرة أيسرك «٤» أنك من الحور العين، فَقَالَ: مه، كل ما دخلت به الجنة فحسن، ويقال: إن زيادًا افتدى جوابه بعشرة آلاف درهم. ٨٦- عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوَانَةَ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ لِزُرْعَةَ بْنِ ضَمْرَةَ الْهِلالِيِّ: مَا أَنْزَلَكَ «٥» بَيْنَ هَذَيْنِ الْجُفَّيْنِ «٦» ؟ قَالَ: إِنَّ لَنَا وَلَهُمْ مَثَلا يَا أَمِيرَ
٨٢- قارن برقم: ١٠٠ في ما يلي، وفي العزوز انظر اللسان والنهاية (عزز) ٨٣- الطبري ٢: ٢١٢ وابن الأثير ٤: ٨ وعيون الاخبار ١: ٢٨٣ والمجتنى: ٤٢ (منسوبا لعلي فيه) وألف باء ١: ٤٦٥ وربيع الأبرار: ١٠٣/ أوالمستطرف ١: ٢٦١ وأربع رسائل للثعالبي: ١٦ والتمثيل والمحاضرة: ١٣٣ وسراج الملوك: ١٤١ وابن كثير ٨: ١٣٥ ونهاية الأرب ٦: ٨ وسير الذهبي ٣: ١٠٢ وديوان المعاني ١: ١٣٤ والحيدة (دمشق: ١٩٦٤) : ١٦٠. ٨٥- ابن عساكر ٥: ٤٦٧ _________ (١) همط: ظلم. (٢) م: الغزور. (٣) س: أمية. (٤) ط م وابن عساكر: أبشرك. (٥) م: أنزاك. (٦) هما قبيلتا ربيعة ومضر، أو بكر وتميم.