217 · ص24 · ج5
نَرْضَى بِعُدَّتِهِمْ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، فَقَالَ: اسْكُتْ أَيُّهَا الْغُرَابُ الأَبْقَعُ «١» ، قَالَ: إِنَّ الْغُرَابَ رُبُّمَا درج «٢» الى الرُّخْمَةِ حَتَّى يَنْقُرَ دِمَاغَهَا وَيَقْتَلِعَ عَيْنَيْهَا «٣» ، فَقَالَ يَزِيدُ: اقْتُلْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَهْ، ثُمَّ إِنَّ مُعَاوِيَةَ وَجَّهَهُ بَعْدُ فِي سَرِيَّةٍ فَقُتِلَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِيَزِيدَ: يَا بُنَيَّ هَذَا أَخْفَى «٤» .
٧٨- حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: دَخَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ، فَضَحِكَ مُعَاوِيَةُ وَقَالَ: مَا كَانَ عَلَيْكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ رَحِمَكَ اللَّهُ لَوْ قلت أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: أَتَقُولُهَا جَذْلانَ ضَاحِكًا؟! وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنِّي وُلِّيتُهَا (٧٠٠) بِمَا وُلِّيتَهَا بِهِ.
٧٩- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ سُحَيْمٍ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْ وُزِنْتُ بِالدُّنْيَا لَرَجَحْتُ بِهَا وَلَكِنِّي وُزِنْتُ بِالآخِرَةِ فَرَجَحَتْ بِي.
٨٠- الْمَدَائِنِيُّ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: مَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ، وَمَنْ أَفْشَاهُ كَانَ الْخِيَارُ عَلَيْهِ.
٨١- حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ صَفْوَانَ قَالَ: قَدِمَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ «٥» عَلَى مُعَاوِيَةَ فَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْوُصُولُ إِلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمِثْلُ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ فِي سِنِّهِ وَمَوْضِعِهِ لَمْ تَصِلْهُ فِي بَلَدِهِ حتى جاءت به الحاجة إليك؟!
٧٨- انظر ابن عساكر ٦: ١٠٦ وشرح النهج ١: ٢٠١.
٧٩- محاضرات الراغب ٢: ١٧٣.
٨٠- روضة العقلاء: ١٦٨ ونسب الثعالبي القول لعمر في الاعجاز والايجاز: ٢٦ وفي النهج (القاهرة: ١٩١٣) ٢: ١٨٤ نسب لعلي، وانظر عيون الاخبار ١: ٤٠ وأربع رسائل للثعالبي: ٤ وزهر الآداب ١: ٣٥ حيث نسب لعمر، وورد في أدب الدنيا والدين: ٢٣ ونهاية الأرب ٦: ٨٢ منسوبا للوليد بن عتبة وفي كنز العمال: ٢٣ (رقم ٣٦٨٧) منسوبا لعمر.
_________
(١) انما قال له ذلك لأنه كان به برص.
(٢) البرصان: مشى.
(٣) البرصان: حتى ينقر عينها.
(٤) البرصان: هذا أخفى وأعفى، الحيوان: أخفى وأصوب.
(٥) هو عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أبي بكر الصديق.