← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
2091 · ص183 · ج5
حتى قدموا (٧٧٣) البصرة، فغضب ابن زياد على ابن زرعة وقال: هزمك أربعون رجلًا وأنت فِي ألفين؟! ما عندك خير، فَقَالَ ابن أسلم: لأن يذمني ابن زياد وأنا حي أحب إلي من أن يمدحني وأنا ميت، إني لقيت ناسًا ليسوا كالناس، فكان أسلم بْن زرعة إذا مر صاح الصبيان: يا أسلم، أَبُو بلال خلفك، حتى بعث ابن زياد الشرط فضربوا من صاح به فكفوا، فَقَالَ عيسى الخطي «١» . أألفا مؤمن «٢» فيما زعمتم ... ويهزمهم «٣» بآسك أربعونا كذبتم ليس ذاك كما زعمتم ... ولكن الخوارج مؤمنونا هم الفئة القليلة قد علمتم ... على الفئة الكثيرة ينصرونا فوجه «٤» إليهم ابن زياد عباد بْن أخضر المازني وأخضر زوج أمه نسب إليه، وكان خلف عليها بعد أبيه- وهو عباد بْن علقمة بن عبّاد بن جعفي بْن حزابة بْن صعير بْن خزاعي بْن مازن بْن مالك بْن عَمْرو بْن تميم- فسار عباد إليهم فِي أربعة آلاف، فلقيهم بناحية درابجرد «٥» من فارس فِي يوم جمعة، فدعا أبا بلال وأصحابه إلى طاعة السلطان، فَقَالَ أَبُو بلال: أتدعونا إلى طاعة من يسفك الدماء وينتهك المحارم، والرجوع إلى الفاسق ابن زياد الذي يقتل على الظنة ويأخذ بالشبهة؟! فقاتلهم حتى دخل وقت العصر، وكان القعقاع «٦» بْن عطية قدم من «٧» خراسان يريد الحج، فرآهم يقتتلون فقاتل معهم، حتى إذا علم أنهم خوارج كر على الخوارج حينئذ وقال:
(١) الطبري ٢: ١٨٧ وعيون الأخبار ١: ١٦٣ والكامل ٣: ٢٥٣ وياقوت ١: ٦٢ واليعقوبي ٢: ٢٧٩ وديوان المعاني ٢: ٢٣٠ والدينوري: ٢٦٩ وشعر الخوارج: ٥٤ و ١، ٢ أيضا في ابن الأثير ٣: ٤٣٠ والبكري: ١٢٣ وشطر الأول وعجز الثاني والثالث في العقد ١: ١٤٩ والأول في ياقوت ١: ٦١، ٢: ٤٥٤ ومعرب الجواليقي: ٢١ (٢) ياقوت: مسلم. (٣) شرح النهج: ويهزمكم. (٤) انظر ابن الأثير ٤: ٨١ وقارن بالطبري ٢: ٣٩١ والكامل ٣: ٢٥٣ (٥) انظر درابجرد في ياقوت ٢: ٥٦٠ والكامل ٣: ٢٥٣ (٦) قارن بالكامل ٣: ٢٥٤ وشرح النهج ١: ٤٤٨، ٤٥٠ (٧) من: سقطت من م.