← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
1874 · ص165 · ج4
وبنو أُمية عودهم من خِرْوَعٍ ... ولهاشم فِي المجد عودُ نُضار أما الدعاةْ إِلَى الجنان فهاشمٌ ... وبنو أُمية من دُعاه النار فلم يصله بشيء، فَقَالَ: يَا ليت [١] جور بَنِي مَرْوَان عاد لنا ... وإن [٢] عدل بَنِي الْعَبَّاس فِي النّار وَقَالَ أَبُو عَطَاء أيضًا [٣] : بَنِي هاشم عودوا إِلَى نخلاتكم ... فَقَدْ عاد سعر [٤] التمر صاعا بدرهم فَإِن قلتُمُ رهطُ النَّبِيّ مُحَمَّد [٥] ... فَإِن [٦] النصارى رهط عِيسَى بْن مريم حدثني العمري عن الهيثم بن عدي قال: دفع ابْن عياش المنتوف إِلَى أَبِي الْعَبَّاس حوائج لَهُ وَكَانَ فِيهَا أَن يجز لحية عَلِي بْن صفوان ليسويه بِهِ، وَكَانَ عَلِي طويل اللحية، فلما دخل أَبُو الْعَبَّاس المقصورة وصعد المنبر [٧] رَأَى ابْن عياش وابن صفوان قبالته ورأى طول لحية ابْن صفوان فاستضحك فوضع كمه عَلَى وجهه فَلَمَّا انصرف قَالَ لابن عياش: ويلك (٦٠٨) كدت تفضحني، فَقَالَ: والله مَا أردت إلا أَن تذكر حاجتي. حَدَّثَنِي العمري عَن الهيثم بْن عدي عَنِ ابْن عياش قَالَ: ابتدأ أَبُو الْعَبَّاس آل أَبِي طَالِب بالبر والتكرمة، فكان ذَلِكَ لا يزيدهم إلا التواءً عَلَيْهِ، وَكَانَ عَبْد اللَّهِ بْن حسن بْن حسن أشدهم لَهُ حسدًا وأقلهم لَهُ شكرًا، فَقَالَ يومًا [٨] : لَقَدْ صدق مُعَاوِيَة حِينَ قَالَ مَا أحَدٌ [٩] من الناس إلا [١٠] وانا [١١] استطيع رضاه
[١] الاغاني ج ١٧ ص ٢٥٠: فليت. وانظر الشعر والشعراء ص ٦٥٤، ونتف من شعر أبي عطاء ص ١٦. [٢] الاغاني: وليت. [٣] انظر المسعودي ج ٥ ص ١٥٠، والاغاني ج ١٧ ص ٢٥٠، والشعر والشعراء ص ٦٥٤، وخزانة الأدب ج ٤ ص ١٧٠، وسمط اللآلي ص ٦٠٣. [٤] الاغاني: صار هذا، الشعر والشعراء ونتف من شعره وسمط اللآلي: فقد قام. [٥] الشعر والشعراء ونتف من شعره: وقومه، سمط اللآلي: صدقتم. [٦] سمط اللآلي: فهذي. [٧] «وصعد المنبر» ليست في م. [٨] يضيف ط: معاوية. [٩] ط: أجد. [١٠] ط: وإلا. [١١] م: فانا.