← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
1390 · ص124 · ج4
فأنت [١] الْإِمَام الَّذِي يقيم أمرنا ويرعى حرمة أوليائنا و [٢] دعاتنا ويُتِم اللَّه بِهِ وعلى يديه مَا أثلنا وأُثّل لنا. فعليك أي أَخِي بتقوى اللَّه وطاعته فِي قولك وفعلك وإصلاح نيتك ليصلح لك عملك، واستوص بأهل دعوتنا وشيعتنا (خيرا) [٣] فاحفظ عَبْد الرَّحْمَن أميننا [٤] والساعي فِي أمورنا وعرّف أَهْل خراسان مَا توجبه لنا بإيثار [٥] طاعتنا، ولا يكونن لَك رأي ولا لأهلنا إلا الشخوص عَنِ الحميمة وكداد إِلَى أوليائنا وشيعتنا بالكوفة مخفين [٦] لأشخاصكم مستترين عمن تخافون [٧] غيلته لكم وسعيه بكم إِن شاء اللَّه، وأنا [٨] أستودعكم اللَّه وحده [٩] وأسأله لكم الصنع والكفاية وعليكم السَّلام ورحمة اللَّه وبركاته. وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابُنَا عَنْ أَبِي الْحَسَن الْمَدَائِنِيِّ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيم الْإِمَام جوادًا معطاءً فوفد عَلَيْهِ رجلٌ من الأَنْصَار فأعطاه كُل دِينَار كَانَ عنده، فلقيه رَجُل فحدثه بِمَا أَعْطَاه إِبْرَاهِيم وقال: هو والله كما قال الشاعر: يرى البخل مُرًّا والعطاء كأنما ... يلذ بِهِ عذبًا من الماء [١٠] باردا قَالُوا: وقدم إِبْرَاهِيم الْإِمَام الْمَدِينَةَ فأتته عجوز من ولد الْحَارِث بْن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فشكت الحاجة، فَقَالَ: نَحْنُ عَلَى سفر وَمَا يحضرنا لَك الكثير ولا نرضى بالقليل فاقبلي بِمَا [١١] حضر وتفضلي بالعذر، فأعطاها ناقة لَهُ برحلها وعبدًا ومائة دِينَار. وَقَالَ الْمَدَائِنِي: كَانَ إِبْرَاهِيم الْإِمَام يَقُول: إنَّا قوم لا نخشو [١٢] عند السؤال وو لا
[١] ط: وأنت. [٢] ط: أو. [٣] اضافة من اخبار الدولة العباسية. [٤] ط: لساننا، وفي اخبار الدولة العباسية: اميننا. [٥] في اخبار الدولة العباسية: «ما توجبه له بإيثاره» ، وفي كتاب التاريخ ص ٢٨٧ ب: ما يوجبه لنا. [٦] ط: مخفينا، م: مختفين باشخاصكم. [٧] ط: يخافون، وفي اخبار الدولة العباسية: تخافون. [٨] ط: إذ. [٩] في كتاب التاريخ واخبار الدولة العباسية: «وانا استودعك الله خاصة ومن قبلك (اخبار: قبلكم) من أهلنا عامة» . اخبار ص ٤٠٣، التاريخ ٢٨٧ ب. [١٠] ط: ماء. [١١] د: ما. [١٢] ط: نخسنوا. وخشت النخلة اثمرت الخشو اي الحشف، انظر القاموس المحيط مادة خشي.