← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
126 · ص16 · ج5
٤٨ [٤٨]- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الزِّيَادِيِّ قَالَ: ذُكِرَ النِّسَاءُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ مَنْ أَرَادَ النَّجَابَةَ فَعَلَيْهِ بِالْمَشْرِقِ، وَمَنْ أَرَادَ الْخِدْمَةَ فَعَلَيْهِ بِالْمَغْرِبِ، ومن أَرَادَ اللَّذَاذَةَ فَعَلَيْهِ بِالْبَرْبَرِ، قِيلَ فَالْمُوَلَّدَاتُ؟ قَالَ: إِذَا شَبِعَتْ إِحْدَاهُنَّ فَلَيْسَ هِمَّتُهَا إِلا التَّشَرُّفَ. ٤٩- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قَدِمَ مَالِكُ بْنُ هُبَيْرَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ مسلم ابن الْحَارِثِ بْنِ الْمُخَصَّفِ السَّكُونِيُّ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ رَأَيْتَ قَوْمِي بِالْحِجَازِ؟ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فَرَأَيْتُهُ رَجُلَ نَفْسِهِ، وَرَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَرَأَيْتُه «١» ظَاهِرَ الْجَمَالِ طَاهِرَ الْقَلْبِ، وَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُطِيعٍ الْعَدَوِيَّ فَرَأَيْتُ سَفِيهًا يُرِيدُ أَنْ يُعَدَّ فَقِيهًا، وَرَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَرَأَيْتُ رَجُلا تَكْفِيهِ وَاحِدَةٌ «٢» فَيُصَيِّرُهَا عَشْرًا وَهُوَ يُحَاوِلُ أَمْرًا لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَنْ سَيِّدُ قَوْمِكَ؟ قَالَ: مَنْ سَوَّدْتَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَأَنْتَ سَيِّدُهُمْ، قَالَ: فَقَرِّبْ مَجْلِسِي وَاقْضِ حَاجَتِي وَالْقَنِي بِبِشْرٍ حَسَنٍ. ٥٠ [٥٠]- وقال هشام بْن عمار: قَالَ مُعَاوِيَةُ لعمرو بن العاص رضي الله عنهما: من أبلغ الناس؟ قَالَ: أتركهم للفضول «٣» ، قَالَ: فمن أصبر الناس؟ قَالَ: أردهم لهواه برأيه «٤» ، قَالَ: فمن أسخاهم؟ قَالَ: من بذل دنياه لدينه «٥» ، قَالَ: فمن أشجع الناس؟ قَالَ: من رد جهله بحلمه، قال: فمن (٦٩٧) أعلم الناس؟ قَالَ: من آثر دينه، قَالَ: صدقت. ٥١ [٥١]- الْمَدَائِنِيّ قَالَ، قَالَ الحارث بْن نوفل بْن الحارث بْن عَبْد المطلب لمعاوية: أنا
[٤٨] انظر العقد ٦: ١٠٣ ومحاضرات الراغب ٢: ٨٩ وفي كلا المصدرين ينسب القول لعبد الملك، وانظر أيضا محاضرات الراغب ١: ١٥٩ [٥٠] المجتنى: ٦٤، ٦٥ وبهجة المجالس ١: ٦١٥ وديوان المعاني ٢: ٨٧ والعمدة ١: ١٦٢، ولباب الآداب: ٣٣٦، ٣٤٨ ورسائل ابن أبي الدنيا: ٢٠ ومجالس ثعلب: ١٨٧ وانظر بعض أجزاء هذا الخبر في البيان ٢: ١٨٨، ٣: ١٥٤ ومحاضرات الراغب ١: ١٠٨، ٢: ١٧٤ وسرح العيون: ١٤٩ وعيون الاخبار ١: ١١ [٥١] المجتنى: ٣٨ وابن كثير ٨: ١٣٨ والمروج ٥: ٥٦ وقد جاء البيت فيه منسوبا لعمرو بن العاص. _________ (١) م: فرأيت. (٢) هامش ط: أي كلمة واحدة. (٣) في بعض المصادر: من ترك الفضول واقتصر على الايجاز. (٤) ثعلب: من ردّ جهله بحلمه، البيان والمجتنى: من كان رأيه رادا لهواه. (٥) اللباب: من ترك دنياه لاصلاح دينه.