← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
1196 · ص107 · ج10
وذكر ابْن أَبِي عتيق رجل من المغنين فَقَالَ: رحمه اللَّه فقد كَانَ يحسن غناء: لمن ربع بذات الجي [١] ... ش أضحى دارسا خلقا [٢] وقام منصرفا، ثُمَّ رجع فَقَالَ: لخفيفه لا لثقيلة، ثُمَّ مضى، ويقال إنه قَالَ ذَلِكَ للدلال [٣] حين خصي قَالَ: لئن خصيتموه لقد كَانَ يحسن هَذَا الصوت. وعاد ابْن أَبِي عتيق عَائِشَة أم الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا فَقَالَ: يَا أم الْمُؤْمِنِينَ كيف تجدينك جعلني اللَّه فداك؟ قَالَت: وجعة مَا أراني أمسي، فَقَالَ: لا جعلني اللَّه إذا فداءك. قَالُوا وأنشد نصيب [٤] وَكَانَ أسود: وددت ولم أخلق من الطين أنني ... أعار جناحي طائر فأطير فَقَالَ ابْن أَبِي عتيق: يابن أم قل: غاق فإنك تطير- أي أنك أسود-. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِح الْمُقْرِئ عَن ابْن كناسة الأسدي قَالَ: كَانَ ابْن أَبِي عتيق وأصحاب لَهُ يجتمعون بالمدينة فِي مَسْجِد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فينشدون الشعر وَكَانَ بناحية من المسجد رجل يصلي فيطيل الصلاة في كل
[١] موضع قرب المدينة. معجم البلدان. [٢] شعر الأحوص الأنصاري ص ٢٠٥. [٣] كان مخنثا من ظرفاء المدينة، خصاه أبو بكر بن حزم بأمر من سليمان بن عبد الملك. الأغاني ج ٤ ص ٢٧٣- ٢٧٨. [٤] نصيب بن رباح مولى عبد العزيز بن مروان، كان شاعرا مجودا في النسيب والمديح. انظر شعره. ط. بغداد ١٩٦٨ ص ٩١ مع فوارق.