← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
1086 · ص98 · ج8
متفرقا؟. قال: متفرقا. قَالَ: إنا لله وإنا إليه راجعون، فقال له عثمان: هل لك من حاجة؟ فأوصى ببنية له بالمدينة أن ترد إلى أهله. وأنفذ فيه أمر الوليد، فمر به رجل حين قطعوا يديه ورجليه فشتمه، فقال له أبو بيهس: إن كنت عربيا فإنك من هذيل، فإنهم أسوأ قوم أخلاقا، وإن كنت من العجم فإنك بربري. ومر به عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان فقال: اصبر أبا بيهس، فقال: أما إن أمرت بالصبر إنك لجميل المزداة [١] عظيم، حسن القدم في الإسلام. وقتله عثمان بن حيان، فقال عويف القوافي أو غيره: إن ابن حيان شفى الصدورا ... أصبح في يثرب مستنيرا قد أدرك الله به الثؤورا [٢] ... أتبع رأس هيصم مثجورا [٣] لصين كانا عليا فجورا وقال الهيثم: هرب نبراس بن مالك العنزي من الحجاج، وقد طلبه فبينا الحجاج يخطب إذ مثل بين يديه فأنشد شعرًا له يظهر فيه التوبة، فقال له الحجاج: الزم بابي ودع الطعن على الولاة، فكان يضرب أعناق الخوارج بين يدي الحجاج.
[١] أزدى: صنع معروفا. القاموس. [٢] جمع ثأر. القاموس. [٣] الثجرة: الوهدة من الأرض، ومجتمع أعلى الحشا أو وسطه، وما حول الثغرة، وثجر الثمر: خلطه بثجير البسر: أي ثفله. القاموس.