← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبيل الرشاد ط 2
محمود محمد خليل كتب السنة
A− A+
600 · ص682 · ج1
٦٠٠ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ». فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: وَهَلَ، تَعْنِي ابْنَ عُمَرَ؛ «إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَلَى قَبْرٍ، فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَ هَذَا لَيُعَذَّبُ، وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ». ثُمَّ قَرَأَتْ هَذِهِ الآيَةَ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ١. - وفي رواية: «عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قِيلَ لَهَا: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ يَرْفَعُ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم؛ إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ، قَالَتْ: وَهَلَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّمَا قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْمَيِّتِ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ بِجُرْمِهِ» ٢. - وفي رواية ٣: «عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَفَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم؛ إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ، بِبُكَاءِ أَهْلِهِ، فَقَالَتْ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِنَّهُ لَيُعَذَّبُ بِخَطِيئَتِهِ وَذَنْبِهِ، وَإِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ الآنَ، قَالَتْ: وَذاكَ مِثْلُ قَوْلِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَامَ عَلَى الْقَلِيبِ، وَفِيهِ قَتْلَى بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ لَهُمْ مَا قَالَ: إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ، إِنَّمَا قَالَ: إِنَّهُمُ الآنَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ، ثُمَّ قَرَأَتْ: {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} تَقُولُ: حِينَ تَبَوَّؤُوا مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ» ٤.
١ اللفظ لأحمد (٥٠٥٤) قال: حدثنا عَبدَة, حدثنا هشام, عن أبيه، به. ٢ اللفظ لأحمد (٢٤٩٤٠) قال: حدثنا ابن نُمير، حدثنا هشام، عن أبيه، به. ٣ اللفظ للبخاري (٣٩٧٨ و ٣٩٧٩) قال: حدثني عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به. ٤ أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.