← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الزيادات - قاضي خان
قاضي خان الفقه الحنفي 592 هـ
A− A+
689 · ص695 · ج2
ومنها: أن دعوى المتناقض باطلة ١ فيما يحتمل الانتقاض، لأن أحد الكلامين ينقض الآخر، فلا تصح دعواه، حتى لو كان أمرا لا يحتمل الانتقاض كالنسب ٢ والحرية ٣ والطلاق ٤ ونحو ذلك، تسمع دعواه. ولهذا قلنا: إن مجهول النسب إذا أقرّ بالرقّ لإنسان، ثم ادّعى الحرية تسمع دعواه، لأن إقراره بالرق لا يبطل الحرية ٥، فلا يمنع دعوى الحرية.
١ عبّره السرخسي بقوله: "الدعوى مع التناقض لا تصح" المبسوط، ٢٠/ ٨٥، وقال الكاسانى: الأصل فى هذا الباب أنه إذا سبق من المدعى ما يناقض دعواه يمنع صحة الدعوى إلا فى النسب والعتق. بدائع الصنائع ٦/ ٢٢٤، ويرجع إلى مجلة الأحكام العدلية، المادة ٨٠: "لا حجة مع التناقض لكن لا يختلّ معه حكم الحاكم"، وأصله ما ذكره قاضي خان في هذا الشرح بقوله: "سعي الإنسان في نقض ما تمّ به مردود إلا إذا وافقه الخصم" ص ١٥٩٩، وهذه القاعدة واردة في المجلة بصيغة: "من سعى في نقض ما تمّ به من جهته فسَعيه مردود عليه" المادة: ١٠٠. ٢ بأن قال لمجهول النسب: هو ابنى من الزنا، ثمّ قال: هو ابنى من النكاح تسمع دعواه. (بدائع الصنائع ٦/ ٢٢٤). ٣ وفي (أ) و (ب): "كالنسب والطلاق"، بسقوط "الحرية". ٤ بأن لو برهنت المختلعة بعد أداء بدل الخلع على طلاق الزوج قبل الخلع تسمع دعواها. (انظر ردّ المحتار ٥/ ٥٨٦ و"بدائع الصنائع" ٦/ ٢٢٤). ٥ وعلل الكاسانى بأن بيان النسب مبنىّ على أمر خفيّ، وهو العلوق منه، إذ هو مما يغلب خفاءه على الناس، فالتناقض فى مثله غير معتبر. "بدائع الصنائع" ٦/ ٢٢٤. وقال الحصكفى: التناقض فى موضع الخفاء عفو. (الدر المختار ٥/ ٥٨٦، وراجع الأشباه والنظائر لابن نجيم، وشرحه للحموى ١/ ٣٥٠).
→ prev 689 / 2164 next ←