1484 · ص1495 · ج4
باب أمر الصبي الحر وأمر العبد المحجور بالجناية ما يلزم من ذلك وما لا يلزم
بنى الباب على أصلين:
أحدهما: أن غصب الصبي الحر إذا اتصل به التلف بما يمكن الاحتراز عنه في الجملة ١ سبب للضمان بمنزلة الجناية عليه؛ لأن الصبي محفوظ بغيره لا بنفسه ٢، فقطعُ يدِ الحافظ عنه يكون تسبيبا للتلف، فيلحق بالجناية عليه ٣.
والثاني: أن فعل الحر البالغ لا ينتقل إلى غيره بمجرّد الأمر إذا لم يكن مكرها.
وفي الباب فصول أربعة: فصل في الحر البالغ، وفصل في العبد، وفصل في الصبي الحر، وفصل ٤ في المكاتب.
١ قوله: "بما يمكن الاحتراز عنه في الجملة"، فلا يضمن الغاصب إذا كان التلف مما لا يمكن التحرز منه، مثل ما ذكره الإمام محمد رحمه الله في "الجامع الصغير": رجل غصب صبي حرا، فمات في يده فجأة أو بحمى، فليس عليه شيء. ص ١١٩، وذكره أيضا العلامة الاستروشني في "جامع أحكام الصغار" فليرجع ٤/ ١١.
٢ قال الاستروشني: "بخلاف الصغير؛ لأنَّه لا يمكنه حفظ نفسه على ما مرّ. "جامع أحكام الصغار" ٤/ ١٦.
٣ لقد ناقش الإمام السرخسي والاستروشني هذه المسألة مفصلا، راجع "المبسوط" ٢٦/ ١٨٥ - ١٨٧، و"جامع أحكام الصغار" ٤/ ١١ - ١٦.
٤ كلمة: "فصل" في جميع هذه المواضع ساقط من (ج) و (د).