1583 · ص1596 · ج5
باب الوصية لذوي الأرحام وأهل البيت والأصهار والأختان والجيران
بنى الباب على أصول ثلاثة ١:
أحدها: أن حقائق الأسماء ٢ تعرف من أهل اللغة، وقول "محمد" فيه حجة؛ لأنه كان إماما في اللغة، أخذ الأصمعي ٣ بقوله لإثبات اللغة في كثير من المواضع ٤.
١ "ثلاثة" ساقط من (ج) و (د).
٢ حقائق الأسماء: معانيها اللغوية، كما يدل عليه السياق.
وفي الهداية: والأحكام الشرعية تنعطف (تميل) على الألفاظ على وفق الإنباء (أي عن المعانى اللغوية). ٤/ ٥١٧.
٣ هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب، الشهير بالأصمعي، لغوي، إخباري، نحوي، أديب بصري، بارع، توفي ٢١٣ هـ، أو ٢١٠ هـ، أو ٢١٦ هـ.
ينظر ترجمته في: "أخبار النحويين البصريين" ٧٢ - ٨٠، و"نزهة الألباء في طبقات الأدباء" ٩٠ - ١٠١، و"البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة" لفيروزآبادي ١٣٦ - ١٣٧.
٤ ولم يأخذ الأصمعى فقط عن محمد، بل أخذ عنه كبار أئمة اللغة، مثل أبي عبيد، وأبى العباس
ثعلب والخليل، كما نصّ عليه الكاسانى؛ حيث يقول: وهو (محمد) من كبار أهل اللغة، روى
عنه أبو عبيد، وأبو العباس ثعلب وأقرانهم كما روينا عن الخليل والأصمعي.
وقال في موضع آخر: "إن حقيقة اللغة ما حكينا عن نقلة اللغة وهم أهل دقائق الألفاظ فيقبل نقلهم إياها فيما وضعت له، وما ورد في استعمال بعض الفصحاء معدولًا به عن تلك الحقائق =