← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الزيادات - قاضي خان
قاضي خان الفقه الحنفي 592 هـ
A− A+
360 · ص366 · ج2
باب ما يجب فيه الإطعام مكان الصيام وما لا يجب الأصل فيه: أن جواز الفِدية عُرف نصا، بخلاف القياس، لأن إقامة الإطعام مقام الصيام، أمرٌ لا يَهتدي إليه العقل، لانعدام الموافقة بينهما في المعنى، فإن معنى العبادة في الصوم: الكَفّ عن قضاء الشهوة، معنى العبادة في الطعام: سدّ خَلّة المحتاج، ولا موافقة بينهما. وإنما عُرف نصا، وهو قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} ١ جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسيره: وعلى الذين يُطَوَّقُونه، فَلا يُطيقَونه ٢، يعنى يكلّفون به، فلا يَقِدرون عليه ٣.
١ سورة البقرة، الآية: ١٨٤. ٢ وردت العبارة في ب كالتالي: وعن ابن عباس: و "على الذين يطيقونه فدية فلا يطوقونه أي يكلفون به". ٣ أخرج البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقرأ: (وعلى الذين يطوقونه) مشددة، قال: يكلّفونه ولا يطيقونه، ويقول: ليست منسوخة، هو الشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكينا. صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب قوله أياما معدودات، ٤/ ١٦٣٨ رقم الحديث ٤٥٠٥. وقد اختلف القراء حول هذه القراءة، يقول صاحب النشر: "إن هذه القِراءة ليست من القراءات المعتبرة، حيث خالفت الرسم العثماني. وليست من القراءات العشر" (النشر: ٢/ ٢٢٦).
→ prev 360 / 2164 next ←