← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الزيادات - قاضي خان
قاضي خان الفقه الحنفي 592 هـ
A− A+
343 · ص349 · ج1
باب من الأيمان التي تكون فيها الغاية والتي لا تكون فيها غاية ١ الأصل فيه أن كلمة "حتى" تُستعمل للغاية ٢، قال الله تعالى: {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} ٣، لكن من شرط حَملها على الغاية أن يكون المعقود عليه ٤ فعلا يمتدّ، وما دخلت عليه كلمة "حتى" يصلح غاية، بأن يكون مؤثرا في إنهاء المحلوف عليه ٥، أو
١ "فيها غاية" ساقط من الف وب. ٢ اتفق كل من السرخسي والبزدوي وشارح أصوله وغيرهم أن كلمة "حتى" وضعت للغاية في أصل كلام العرب وحقيقته، يقول السرخسي: "حتى": فهي للغاية باعتبار أصل الوضع بمنزلة "إلى"، هو المعنى الخاص الذي لأجله وضعت الكلمة، قال تعالى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ} وقال تعالى: {حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي}، "أصول السرخسي" ١/ ٢١٨. حتى صرّح الإمام البزدوي بأن معنى الغاية لا يسقط عنه إلا مجازا، "أصول البزدوي" وشرحه "كشف الأسرار" ٢/ ١٦٠، وجعله صاحب القاموس الفيروزآبادي أول معاني "حتى" "القاموس المحيط" ص ١٩٢، وانظر "التنقيح والتوضيح مع شرح التلويح" ١/ ١١٢، "جمع الجوامع" مع حاشية البناني ١/ ٣٤٥، "شرح المنار وحاشيته" ١/ ٤٧٢. ٣ سورة القدر، الآية: ٥. ٤ في الف: أن يكون "المحلوف عليه". ٥ أي: يشترط لإفادة "حتى" معنى الغاية شرطان: ١ - أن يحتمل ما قبلها الامتداد. ٢ - ويصلح ما بعدها للانتهاء، قال السرخسي في أصوله: "فمتى كان ما قبلها بحيث يحتمل المتداد، وما بعدها يصلح للانتهاء به، كانت عاملة في حقيقة الغاية، ثم خرّج على هذا بعض مسائل "الزيادات" =
→ prev 343 / 2164 next ←