1281 · ص1292 · ج4
قامت لإبطال قضاءٍ واقع ١ على الميت وورثته.
وإذا لم تقبل شهادتهما على الرجوع عن الأول، هل تقبل على الإيصاء للثاني كما قلنا قبل هذا؟
قال مشايخنا: يجب أن يكون على الاختلاف:
على قول أبي يوسف تقبل، لأن عنده كل واحد من الوصيّين ينفرد بالتصرّف، فلم يكن في جعل الثاني وصيًا إبطال القضاء، فتقبل ٢ شهادتهما في جَعل الثاني وصيًا، ولا تقبل ٣ في الرجوع عن الأول، لأن في ذلك ابطال القضاء.
أما على قول أبي حنيفة ومحمد: أحد الوصيّين لا ينفرد بالتصرّف إلّا في أشياء مخصوصة عُرفت، فكانت شهادتهما بالإيصاء للثاني إبطالًا للقضاء ٤، فلا تقبل.
وأما الفصل الثاني، وهو فصل الإقرار:
رجل مات، وترك ثلاثة أعبدٍ، قيمتهم على السواء، لا مال له غيرهم ٥، وترك ابنًا لا وارث له غيره، فأقرّ الابن أن الميت أوصى بهذا العبد الآخر ٦ لهذا الرجل، فسمع
١ في (أ) و (ب): "مضى على الميت".
٢ في (أ) و (ب): "فقبلت".
٣ في (أ) و (ب): "وإن كان لا تقبل".
٤ في (أ) و (ب): "إبطال القضاء".
٥ انظر "الفتاوى الهندية" ٣/ ٣٧٦.
٦ "الآخر" ساقط من (أ) و (ب).