688 · ص694 · ج2
والنكول حجة في حق الناكل خاصة، لأنه بَذلٌ ١ أو إقرار ٢، فلا يتعدى إلى غيره، إلا إذا كان مضطرّا في النكول، فيتعدى إلى من جاء الاضطرار من قبله ٣.
١ البَذل: هو إباحة شيئ عن طيب نفس. المصباح المنير ١/ ٤٠ ولسان اللسان ١/ ٧٢١. وذكر العلامة ابن نجيم معناه الاصطلاحي نقلا عن "الظهيرية" فقال: "تفسير البذل عنده: ترك المنازعة والإعراض عنها".
ثم كون النكول بذلا هو مذهب أبى حنيفة، وذهب صاحباه إلى أنه إقرار. راجع بدائع الصنائع ٦/ ٢٢٧ والبحر الرائق ٧/ ٢٠٧.
٢ النكول إقرار، لأنه يدل على كونه كاذبا في الإنكار. كذا وجّه له ابن نجيم في البحر الرائق ٧/ ٢٠٧. كما أورد هذا الضابط بعض الفقهاء بصيغة: "النكول بمنزلة الإقرار" انظر: "بدائع الصنائع" ٦/ ٢٢٣، "المنثور في القواعد" ٣/ ٢٨٣، "المبدع" ٤/ ١١١.
٣ ذكره الإمام الحَصيري تلميذ قاضي خان في قاعدة: "النكول من المضطر بمنزلة البينة"، "التحرير في شرح الجامع الكبير"، مخطوط، ورق ٣/ ٧١٣.