579 · ص585 · ج2
ولو قال: "أنت طالق ثنتين إلا واحدة بائنة، أو بائنًا، فهي طالق ١ واحدة رجعيّة ٢، لأن البائنة والبائن يصلح نعتًا للواحدة دون الثنتين، لا يقال: تطليقتان بائنة، وأنما يقال: بائنتان.
فإن عنى بالبائنة الثنتين، فيصرف ذلك إليهما، لأنه نوي ما يحتملُه كلامُه، فإن التثنية تذكر بلفظة الوَحدان. قال الله تعالى: {أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا} ٣ ولم يقل: رتقَين.
فإذا نوى ذلك، وفيه تشديد على نفسه، يصدّق، وإن كان خطأ، فالمتكلّم قد يلحن في الإعراب، فإذا نوى ذلك، يُصدق فيما فيه تغليظ ٤.
ولو قال: "أنتِ طالق [ثلاثًا] ٥ بَوائن إلا واحدة"، يقع بائنتان ٦.
فرق بين هذا وبين قوله: "أنت طالق ثلاثًا بائنة إلا واحدة"، فإن ٧ ثَمّة يقع رجعيّتان ٨، لأن البوائن جمع، والثلاث جمع، والجمع إذا قوبل بالجمع، كان كلّ واحد
١ "طالق" ساقط من (ج) و (د).
٢ "الفتاوى التاتارخانية" نقلًا عن "الزيادات" ٣/ ٤٠٨.
٣ سورة الأنبياء، الآية: ٣٠.
٤ حيث تطلق واحدة بائنة. انظر "الفتاوى التاتارخانية" ٣/ ٤٠٨.
٥ ما بين المعكوفتين: زيادة من (ج) و (د).
٦ انظر: "فتاوى قاضي خان" ١/ ٥١٠٠، "الفتاوى التاتارخانية" ٣/ ٤٠٨.
٧ "فإن ثمة يقع رجعيتان ساقط من (أ) و (ب).
٨ انظر: "فتاوى قاضي خان" ١/ ٥١٠٠.