301 · ص307 · ج1
وأما القسم الثاني:
إذا قال: "كل جارية لم تلِد، فهي حُرة"، أو قال: "كل جارية لي غير خبّازة، فهي حرة"، ثم قال: "هذه خبّازة"، أَو ["لم تلِد مني"] ١ كان القول قوله؛ لأنه ما أوجب العِتق على وجه العموم، وإنما أوجب العتق ٢ الموصوف بصفة، وكان الإيجاب معلّقا بوجود ذلك الوصف، فإذا أنكر ذلك [الوصف] ٣، فقد أنكر الشرط، فكان القول قوله ٤.
وكذا إذا قال: "كل جارية لي لم أطاها البارحة"، ثم قال: "وطئتُ الكلّ"، كان القول قوله، مِن أصحابنا رحمهم الله مَن قال: هذا إذا تصؤر وطئ الكل في ليلة واحدة، وإن كان لا يتصور لكثرتهن، لا يُصدق إلا أنا نقول: ذلك متصوّر، وإن كثُرت بأن يولِج في كل جارية، وينزل في آخرهنّ، وكذا لو قال: "كل جارية لي لم أشترها من فلان"، ثم قال: "هذه اشتريتها من فلان"، قُبل قوله، لما ذكرنا.
وأما القسم الثالث:
إذا قال: "كل جارية لي، فهي حرة، إن كانت لم تلد منى"، أو أخر الحرّيّة، فقال: "كل جارية لي، إن كانت لم تلِد مني، فهي حرّة"، أو قال: "كل جارية لي إن كنتْ لم أشترها من فلان، فهي حرة"، ثم قال: "هذه ولدَت مني، وهذه اشتريتُها من فلان"، قُبِل
١ ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، وثبت في النسخ الأخرى.
٢ "العتق" ساقط من بقية النسخ.
٣ ما بين المعكوفتين زيادة من (ب).
٤ والضابط فيه ما ذكره ابن نجيم في "الأشباه": "وَصفُ الشرط كالشرط"، يعني أن وصف الشرط يُراعى كما يراعى أصله، انظر "غمز عيون البصائر شرح الأشباه والنظائر" للحموي، كتاب الأيمان، ٢/ ٢١٦.