← المكتبة ▭▭ 2 pages
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار
أبو حفص النشار التجويد والقراءات 938 هـ
A− A+
655 · ص170 · ج3
قوله تعالى: {يُتْلَى عَلَيْهِمْ} [٥١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة ١، وقرأ نافع، بالفتح وبين اللفظين ٢، والباقون بالفتح. وضم الهاء من {عَلَيْهِمْ}: حمزة، وخلف، ويعقوب ٣، والباقون بكسرها. قوله تعالى: {وَذِكْرَى} [٥١] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة ٤، وقرأ ورش بالإمالة بين بين ٥، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين ٦، والباقون بالفتح. قوله تعالى: {وَيَقُولُ ذُوقُوا} [٥٥] قرأ نافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالياء التحتية ٧، والباقون بالنون ٨.
= مبتدأة، وزاد يعقوب فقرأ جميع ما ذكر وما شابهه مما قبل الهاء ياء ساكنة بضم الهاء أيضًا، وهذا كله إذا كانت الياء موجودة فإن زالت لعلة جزم نحو {وَإِنْ يَأْتِهِمْ {وَيُخْزِهِمْ} {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ} أو بناء نحو {فَاسْتَفْتِهِمْ} فرويس وحده بضم الهاء في ذلك كله إلا قوله تعالى {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ} بالأنفال، فإنه وكسرها من غير خلف، واختلف عنه في {وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ} بالحجر، و {يُغْنِهِمُ اللَّهُ} في النور {وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ} {وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} موضعي غافر. قال ابن الجزري: وبعد ياء سكنت لا مفردًا … ظاهر وإن تزل كتخذهم (غـ) ـــدا (إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٤). ١ سبق قريبًا. ٢ هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه. ٣ سبق قبل أسطر قليلة. ٤ وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق توضيح ما في هذه الكلمة ومثيلاتها قبل عدة صفحات (وانظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٠٧). ٥ هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه. ٦ ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به. ٧ قال ابن الجزري: نقول بعد اليا (كفى) (١) تل ووجه القراءة بالياء: أنها على الإخبار عن الله، لأن قبله: {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ} [العنكبوت: ٥٢] وقوله: {وَكَفَرُوا بِاللَّهِ}، فذلك أقرب إليه من غيره، ويجوز أن يكون إخبارًا عن قول المُوَكَّل بعذابهم لهم، فالتقدير: ويقول الموكّل بعذابهم لهم. ٨ وحجة من قرأ بالنون: أنه جعلها على الإخبار من الله تعالى عن نفسه، لأن كل شيء لا يكون إلا بأمره، =
→ prev 655 / 1622 next ←