← المكتبة ▭▭ صفحتان
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار
أبو حفص النشار التجويد والقراءات 938 هـ
A− A+
575 · ص150 · ج3
قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمُ} [٤٨] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم محضة ١، وقرأ الباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة - سهل الهمزة مع المد والقصر، ويجوز له - أيضًا - الوقف بإبدال الهمزة ألفًا مع المد والقصر ٢. قوله تعالى: {قَالُوا سِحْرَانِ} [٤٨] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بكسر السين وإسكان الحاء ٣، وقرأ الباقون بفتح السين وكسر الحاء وألف بين السين والحاء ٤. قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا} [٥٠] مفصولة. قوله تعالى: {وَيَدْرَءُونَ} [٥٤] بالدال المهملة، أي: ويدفعون. قوله تعالى: {وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [٥٦] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء ٥، والباقون بالضم. وقرأ أبو عمرو، ويعقوب: بإسكان الميم قبل الباء الموحدة وإخفائها عندها - بخلاف عنهما - والباقون بضم الميم.
١ سبق قريبًا. ٢ ما ذكره المصنف من الإبدال مع المد والقصر في {جَاءَهُمُ} لحمزة عند الوقف غير صحيح؛ فليس له إلا التسهيل فقط مع المد والقصر؛ لتوسط الألف بالضمير المتصل. ٣ قال ابن الجزري: .................... … ساحرا سحران (كوف) ووجه قراءة من قرأ بغير ألف بعد السين: أنه جعله تثنية {سِحْرٌ} جعلوه إشارة إلى الكتابين، ودل ذلك قوله تعالى: {قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ} [القصص: ٤٩] أي: أهدى من هذين الكتابين، وإنما جاز أن تنسب المظاهرة للكلتابين، لأنه على معنى يقوي أحدهما الآخر بالتصديق، فهو على الاتساع. ٤ وحجة من قرأ بألف بعد السين، تثنية {سَاحِرٍ}، يريدون به أن موسى وهارون تعاونا، وقيل: لموسى ومحمد عليهما السلام. ويُقوي ذلك أن بعده {تَظَاهَرَا} بمعنى تعاونا، ولا تأتي المعاونة على الحقيقة من السِّحرين إنما تأتي من الساحرين (شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٣، شكل إعراب القرآن - القيسي ج ١/ ص ٢٤٤، النشر ٢/ ٣٤١، الغاية ص ٢٣١، السبعة ص ٤٩٥، التيسير ص ١٧٢، زاد المسير ٦/ ٢٢٧، تفسير ابن كثير ٣/ ٣٩٢، تفسير النسفي ٣/ ٢٣٩). ٥ سبق بيان ما في {وَهُوَ} و {فَهُوَ} و {هي} و {فَهِيَ} و {لَهِيَ} قبل صفحات قليلة (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف من وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).