552 · ص144 · ج4
ويبتدئون بلام الجر ١، والباقون بغير تنوين على الراء وهمزة الوصل في الاسم الجليل، وإذا وقفوا، وقفوا على راء ساكنة، وابتدأوا بالهمزة بالاسم الجليل ٢.
قوله تعالى: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} [١٤] قرأ نافع، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء، والباقون بالإسكان ٣.
قوله تعالى: {إِسْرَائِيلَ} [١٤] ذكر في أول السورة.
* * *
١ قال ابن الجزري:
أنصار نون لام لله زد … (حرم) (حـ) ـلا
وحجة من أضاف أنه على معنى: دوموا على ذلك، فهم أنصار الله، قبل قوله لهم: {كُونُوا أَنْصَارَ} وإنما حثَّهم على الثبات والدوام على النصرة لدين الله، ودليل ذلك أن في حرف عبد الله: "أنتم أنصار" على أنهم على ذلك كانوا قبل أمره لهم، فإنما أمرهم بالثبات على ما هم عليه، وهو مثل قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا} [النساء: ١٣٦] أي: دوموا على الإيمان، ومثله قوله: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ} [الفاتحة: ٦]، أي: ثبتنا على الدّوام على الهداية. وقد كانوا مهتدين، فسألوا الثبات على ما هم عليه.
٢ وحجة من نوّنه أنه حمله على معنى أنه أمرهم أن يدخلوا في أمرٍ لم يكونوا عليه، فالمعنى: فافعلوا النصر لِدين الله فيما تستقبلون. ويجوز أن تكون القراءتان بمعنى، كما تقول: كن ناصرًا لدين الله، وكن ناصرَ زيد، وكن ضاربًا لزيد، وكن ضاربَ زَيد (الغاية ص ٢٧٤، شرح طيبة النشر ٦/ ٥٢، النشر ٢/ ٣٨٧، المبسوط ص ٤٣٥، حجة القراءات ص ٧٠٨، السبعة ص ٦٣٥، إعراب القرآن ٣/ ٤٢٤).
٣ سبق قريبًا وما بين حاصرتين زيادة ليست من الأصول.