491 · ص129 · ج3
قوله تعالى: {أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ} [٦٧] قرأ نافع، وأبو جعفر: بهمزة مكسورة في الأول قبل الذال على الخبر، وفي الثاني بهمزة مفتوحة بعدها همزة مكسورة مسهلة، وأدخل بينهما ألفًا: قالون، وأبو جعفر، ولم يدخل ورش بينهما. وقرأ ابن عامر والكسائي في الأول بفتح الهمزة الأولى وكسر الثانية على الاستفهام. وأدخل هشام بينهما ألفًا - بخلاف عنه - ولم يدخل ابن ذكوان ولا الكسائي بينهما على الاستفهام، وفي الثانية بكسر الهمزة وبعدها نونان: الأولى مفتوحة مشددة، والثانية مفتوحة مخففة، وقرأ الباقون بالاستفهام في الأول والثاني، وسهل الهمزة الثانية منهما: ابن كثير، وأبو عمرو (ورويس) وأدخل أبو عمرو بينهما ألفًا، ولم يدخل ابن كثير. والباقون بالاستفهام فيهما - أيضًا - مع تحقيق الأولى والثانية من غير إدخال بينهما ١.
قوله تعالى: {وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ} [٧٠] قرأ ابن كثير بكسر الضاد ٢، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: {مَتَى} [٧١] {عَسَى} [٧٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة ٣، وقرأ نافع بالفتح وبين ............................
= للابتداء، ومعناه: بل تلاحق علمهم بالآخرة، أي: جهلوا علم وقتها فلم ينفرد أحد منهم بزيادة علم في وقتها، فهم في الجهل لوقت حدوثها متساوون.
١ سبق بيان ما في مثل هذه القراءة من أحكام وتوجيه.
٢ قرأ ابن كثير {فِي ضَيْقٍ} بكسر الضاد. قال ابن الجزري:
....... وضيق كسرها معا (د) وى
في النحل ومثله في النمل، والفتح والكسر لغتان في المصدر عند الأخفش يقول ضاق يضيق ضيقًا. وقال أبو عبيدة {ضَيْقٍ}، بالفتح مُخفف من (ضيّق) كـ (مَيْت) من {مَّيِّتٍ} ويلزمه أن يكون قد حذف الموصوف، وأن يكون التقدير في أمر (ضَيِّق)، ثم خفف، وحذف الموصوف، قال أبو عبيد: ضيق تخفيف ضيق يقال: أمر ضيق وضيق والأصل ضييق فيعل ثم حذفوا الياء فصار ضيق على وزن فيل مثل هين وهين قال الأخفش: الضيق والضيق لغتان، وقال أبو عمرو: الضيق بالفتح الغم والضيق بالكسر الشدة قوم الضيق بالفتح مصدر والضيق اسم ووزنه على هذا القول فعل لم يحذف منه شيء.
(النشر (٢/ ٣٠٥)، المبسوط ص (٢٦٦)، شرح طيبة النشر (٤/ ٤١٨)، السبعة ص (٣٧٦)، حجة القراءات - ابن زنجلة (ج ١/ ص ٣٩٦)، وزاد المسير (٤/ ٥٠٩)، وتفسير غريب القرآن (٢٤٩).
٣ قال ابن الجزري:
أمل ذوات الياء في الكل (شفا)
وقال: =