380 · ص101 · ج4
الهمزة، والباقون بكسر اللام وضم الهمزة ١، وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة كالواو، وله - أيضًا - النقل كأبي جعفر، وله - أيضًا - إبدالها ياء خالصة.
قوله تعالى: {شُرْبَ الْهِيمِ} [الواقعة: ٥٥] قرأ نافع، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر: بضم الشين ٢، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ} [الواقعة: ٥٨] {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ} [الواقعة: ٦٣] {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي} [الواقعة: ٦٨] {أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ} [الواقعة: ٧١] قرأ نافع، وأبو جعفر: بتسهيل الهمزة بعد الراء، وعن ورش - أيضًا - إبدالها ألفًا، وأسقطها الكسائي ٣، والباقون بالهمز، وإذا وقف حمزة، سهلها كنافع.
قوله تعالى: {أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ} [الواقعة: ٥٩] {أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ} [الواقعة: ٦٤] {أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ} [الواقعة: ٦٩] {أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ} [الواقعة: ٧٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس، وهشام - بخلاف عنه - بتسهيل الثانية ٤، والباقون
١ قال ابن الجزري:
خلفا ومتكين مستهزين (ثـ) ـل
قال النويري في شرح طيبة النشر (٢/ ٢٩٠): اختص أبو جعفر بحذف كل همز مضموم قبل كسر وبعدها واو نحو "المتكون، الصابون".
٢ قال ابن الجزري:
وشرب فاضممه مد انصر قضا
وحجة من قرأ بضمّ الشين، جعلوه اسمًا للمشروب، وقيل: هو مصدر كـ "الشُّغل".
وقرأ الباقون بفتح الشين، جعلوه مصدر "شرب شَربًا" كـ "الضَرب"، و"الشرب" بالكسر اسم المشروب بلا اختلاف، كما قال الله جلّ ذكره: {لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ} [الشعراء: ١٥٥]، فهذا اسم المشروب.
وروي عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ (شَرْب) بالفتح.
٣ قال ابن الجزري:
أريت كلا (ر) م وسهلها (مدا)
(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧).
٤ وحجة ذلك أن الاستثقال مع التخفيف باق، إذ المخففة بزنتها محققة. قال ابن الجزري:
ثانيهما سهل غنى حرم حلا … وخلف ذي الفتح لوى أبدل جلا
خلف
وحجة من خفف الهمزة الثانية هو استثقال الهمزة المفردة فتكريرها أعظم استثقالًا وعليه أكثر العرب. =