1359 · ص346 · ج3
والباقون بفتح الباء وضم الخاء ١.
قوله تعالى: {* وَيَاقَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ} قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وابن عامر - بخلاف عن ابن ذكوان - في الوصل: بفتح الياء ٢، والباقون بالإسكان.
قوله تعالى: {وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ} [٤١] اتفقوا على سكون الياء وقفًا ووصلًا، والتي بعدها كذلك.
= {يَدْخُلُونَهَا} في النساء، ومريم، وأول غافر، بضم الياء، وفتح الخاء، على البناء للمفعول. أما الموضع الثاني من كافر فقد قرأه بوجهين: بالبناء للفاعل، وبالبناء للمفعول. وقرأ {يَدْخُلُونَهَا} في فاطر بالبناء للفاعل قولًا واحدًا. وقرأ روح {يَدْخُلُونَهَا} في النساء، ومريم، وأول غافر، بالبناء للمفعول. أما الموضع الثاني من غافر وكذا {يَدْخُلُونَهَا} في فاطر فقد قرأهما بالبناء للفاعل. وقرأ رويس {يَدْخُلُونَهَا} في مريم، وأول كافر بالبناء للمفعول، واختلف عنه في الموضع الثاني من غافر فقرأه بوجهين: بالباء للمفعول، وبالبناء للفاعل. أما {يَدْخُلُونَهَا} في فاطر فقد قرأه بالبناء للفاعل قولًا واحدًا. وقرأ الباقون وهم: نافع، وابن عامر، وحفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر {يَدْخُلُونَهَا} في المواضع الخمسة بالبناء للفاعل.
تنبيه: اتفق القراء العشرة على قراءة {يَدْخُلُونَ}، {يَدْخُلُونَهَا} في غير المواضع التي سبق الحديث عنها بالبناء للفاعل، مثل قوله تعالى: {وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [الأعراف:٤٠]. وقوله تعالى: {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ} [الرعد: ٢٣]. وقوله تعالى: {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} [النصر: ٢]. وقوله تعالى: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ} [الرعد: ٢٣]. وقوله تعالى: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [النحل: ٣١]. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن القراءة سنة متبعة، ولا مجال للرأي فيها. قال ابن الجزري:
................. … ......... ويدخلون ضم يا
وفتح ضم (صـ) ف (ثـ) نا (حبر) شفى … وكاف أولى الطول (ثـ) ب (حق) (صـ) في
والثان (د) ع (ثـ) طا (صـ) با خلفا (غـ) دا … وفاطر (حـ) ز
فالحجة لمن ضم أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله طابق بذلك بين لفظي الفعلين وقوله تعالى وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات.
١ وحجة من قرأ بفتح الياء وضم الخاء قوله {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ} {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} فكان أمر الله إياهم أن يدخلوها دليلًا على إسناد الفعل إليهم اعلم أن المعنيين متداخلان لأنهم إذا أدخلوا دخلوا وإذا دخلوا فبإدخال الله إياهم يدخلون (شرح طيبة النشر ٢/ ٢١٥، شرح شعلة ص ٣٤٣، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ٤٤٥).
٢ سبق قريبًا.