1358 · ص346 · ج2
قوله تعالى: {وَتَتَلَقَّاهُمُ} [١٠٣] قرأ نافع بالإمالة بين بين - بخلاف عنه - ١ وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة ٢.
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ} [١٠٤] قرأ أبو جعفر بالتاء الفوقية مضمومة على التأنيث، وفتح الواو، ورفع "السماء" ٣.
والباقون بالنون مفتوحة، وكسر الواو، ونصب "السماء" ٤.
قوله تعالى: {السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ} [١٠٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص بضم الكاف والتاء الفوقية من غير ألف؛ على الجمع ٥.
والباقون بكسر الكاف، وفتح التاء، وألف بعدها؛ على الإفراد ٦.
١ هي رواية ورش عن طريق الأزرق منه فعنه، قال ابن الجزري:
وقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ـف … وما به ها غير ذي الرا يختلف
مع ذات باء مع أراكهمو ورد
٢ سبق قريبًا.
٣ قال ابن الجزري:
تطوى فجهل أنث النون السما … فارفع (ثـ) ـنا
وحجة من ضم التاء التأنيث وفتح الواو مبنيًّا للمفعول والسماء بالرفع نائب الفاعل. والباقون بنون العظمة والسماء بالنصب مفعول به.
٤ ووجه قراءتهم: أنها على البناء للفاعل والسماء بالنصب مفعوله (شرح طيبة النشر ٥/ ٦١، النشر ٢/ ٣٢٤، المبسوط ص ٣٠٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٩٥، الغاية ص ٢١١، المهلب ٢/ ٤٢).
٥ قال ابن الجزري:
… وللكتاب (صحب) جمعا
وحجة من قرأ بالجمع أن لفظ السماء موحَّد، يُراد به الجمع، لأن السماوات كلها تُطوى، ليس تُطوى سماء واحدة، دليل ذلك قوله تعالى: {وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} "الزمر ٦٧"، وإذا كان السماء يُراد بهما الجمع، فمعناه: يوم نطوي السماوات كطيّ المَلك للكتب، فأنّث الكتب بالجمع كالسماوات. فالقراءة الأولى محمولة على لفظ السماء في التوحيد. والثانية محمولة على معنى السماء في الجمع. فالقراءتان متقاربتان.
(النشر ٢/ ٣٢٥، المبسوط ص ٣٠٣، السبعة ص ٤٣١، شرح طيبة النشر ٥/ ٦٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١١٥، زاد المسير ٥/ ٣٩٤، وتفسير ابن كثير ٣/ ١٩٩، وتفسير النسفي ٣/ ٩٠، وتفسير غريب القرآن).
٦ وحجة من وَحَّد أنّ ابن عباس قال: السِّجِل الرَّجُل، فالتقدير: كطيّ الرجل الصحيفة. وقال السُّدي: السِجل مَلَك يطوي الكتاب. فيكون "طي" على هذين القولين مضافًا إلى الفاعل، واللام في {للكتاب} =