110 · ص32 · ج4
قوله تعالى: {وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [٢٢] قرأ يعقوب بفتح التاء وإسكان القاف وفتح الطاء مخففة ١، والباقون بضم التاء وفتح القاف وكسر الطاء مشددة.
قوله تعالى: {وَأُمْلِي لَهُمْ} [٢٥] قرأ أبو عمرو، ويعقوب: بضم الهمزة وكسر اللام، وفتح أبو عمرو الياء وسكنها يعقوب ٢، وقرأ الباقون بفتح الهمزة واللام وإسكان الياء المنقلبة ٣.
قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ} [٢٦] قرأ حمزة، والكسائي، وحفص، وخلف: بكسر الهمزة ٤، والباقون بفتحها ٥.
١ قال ابن الجزرى:
والحضرمي … تقطعوا كتفعلوا
ووجه قراءته: أنها مضارع قطع مثل مرح يمرح. (المبسوط ص ٤٠٩، شرح طيبة النشر ٦/ ٩، النشر ٢/ ٣٧٤، الغاية ص ٢٦٢).
٢ قال ابن الجزري:
املي اضمم … واكسر (حما) وحرك الياء (حـ) ـــلا
ووجه من قرأ بضمّ الهمزة، وكسر اللام وفتح الباء، جعله فعلًا ماضيًا لم يسم فاعله، والفاعل في المعنى هو الله جل ذكره، كما قال: {وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} [الأعراف: ١٨٣]، وقال: {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ} [آل عمران: ١٧٨].
(النشر ٢/ ٣٧٤، شرح طيبة النشر ٦/ ٩، المبسوط ص ٤٠٨).
٣ ووجه قراءة من قرأ بفتح الهمزة واللام، وبألف بعد اللام: أنهم بنوه على الإخبار عن الله جل ذكره بذلك، فهو فعل سمّي فاعله، والفاعل مضمر في {وَأَمْلَى}، وهو الله جل ذكره، مثل قوله: {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ} وقوله: {فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} [الرعد: ٣٢]، فالمعنى: الشيطان يُسوّل بهم، و"أَملى االله لهم" أي: أخّر في أعمالهم حتى اكتسبوا السّيئات ولم يعاجلهم بالعقوبة، فالابتداء بـ {وَأَمْلَى لَهُمْ} في القراءتين حسن، ليفرّق بين فعل منسوب إلى الشيطان وفعل الله جل ذكره، وقد قيل: إن المضمر في {وَأَمْلَى لَهُمْ} بفتح الهمزة للشيطان، كأنه الملعون وَسوَس لهم فبعدت آمالهم حى ماتوا على كفرهم، فلا يبُتدأ بـ {وَأَمْلَى لَهُمْ} على هذا التقدير (النشر ٢/ ٣٧٤، شرح طيبة النشر ٦/ ٩، المبسوط ص ٤٠٨، التيسير ٢٠١، زاد المسير ٧/ ٤٠٩، تفسبر القرطبي ١٦/ ٢٤٩).
٤ قال ابن الجزري:
إسرار فاكسر (صحب)
بكسر الهمزة، وتوجيه القراءة عن من قرأ أنهم جعلوه مصدر "أسرّ"، ووحّد لأنه يدلّ بلفظه على الكثرة (المبسوط ص ٤٠٩، شرح طيية النشر ٦/ ١٠، النشر ٣٧٤، السبعة ص ٦٠١، التيسير ص ٢٠١، إعراب القرآن ٣/ ١٧٩).
٥ وحجة من قرأ بفتح الهمزة: أنهم جعلوه جمع "سر" كعِدل وأعدل، وحسن جمعه لاختلاف ضروب=