1237 · ص22 · ج4
شرحبيل بن كليب بن آدة. ومن قال: شراحيل بن آدة فقد نسبه إلى جده، وكان من الأبناء، مات في زمن معاوية. فهذا كما ترى ذكر ما أبعد فيه المزي النجعة.
وزاد شيئًا آخر، وهو الرد لما قاله المزي: شراحيل بن آدة أشهر. فلو رآه لنقله، ولأراح نفسه من نقله من عند ابن سعد، الذي قلد فيه ابن عساكر -شيئًا زائدًا- فرجع إلى أقصى.
وأغفل من عند ابن سعد نسبته إلى الأبناء، وقوله: مات قديمًا، وأنه ذكره في الطبقة الأولى من اليمنيين.
وممن ذكره في الأبناء من أهل المدينة: ابن أبي خيثمة، والمفضل بن غسان، عن يحيى بن معين.
وقال أبو عبد اللَّه الحاكم: ومن أهل اليمن: أبو الأشعث الصنعاني. وقال معاوية بن صالح في تسميته أهل اليمن: أبو الأشعث الصنعاني. فتصدير المزي بأنه من صنعاء الشام على هذا فيه نظر.
وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أنه أدرك خلافة الوليد بن عبد الملك. انتهى، ينبغي أن يتثبت في هذا حتى يعلم قائله أولا. واللَّه تعالى أعلم.
وذكر المزي روايته عن ثوبان، وفي "الموضوعات" لابن الجوزي: روايته عن ثوبان منقطعة، بينهما أبو أسماء الرحبي.
وسماه الطبراني في "المعجم الكبير": شراحيل بن آدة بن كليب.
وقال ابن عبد البر: تابعي ثقة.
وزعم بعض العلماء الكبار القدماء أنه: ابن آدة، ووهم.
٢٥٣٢ - (د ق) شرحبيل بن سعد أبو سعد الخطمي المدني مولى الأنصار ١
ذكر أبو حاتم السجستاني في كتابه "لحن العامة": وتقول العرب: شرحبيل: الشين مضمومة، والباء مفتوحة، والحاء ساكنة، ولا يقال: شرَحبيل، كما تقول العامة، أو شَرْحَبيل، قال أبو سعيد، وأبو زيد، وأبو عبيدة: الصواب شُرَحبيل.
١ انظر: الذيل على الكاشف رقم ١٧٤، تعجيل المنفعة ١٢٤، الجرح والتعديل ٢/ ٢٢٥٣، أسد الغابة ١/ ٣١٥، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٧٥، الاستيعاب ١/ ٢٢٨، طبقات ابن سعد ٣/ ٥٧٦، الإصابة ١/ ٤٤٩، الوافي بالوفيات ١١/ ٤٢، البداية والنهاية ٧/ ١٥٦، الثقات ٤/ ١١٩.
1238 · ص23 · ج4
وخرج ابن خزيمة حديثه: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} [التوبة: ١٠٨]. في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والحاكم، والدارمي، زاد الحاكم: وروى عنه مالك، بعد أن كان يسيء الرأي فيه.
وقال ابن أبي خيثمة، عن علي بن المديني: كان شيخًا قديمًا كبيرًا سُمع منه فاحتاج، فَاتُّهِمَ، فَتُرِكَ.
وقال البرقي في كتاب "الطبقات" في (باب من كان الأغلب عليه الضعف في حديثه، وقد ترك بعض أهل العلم بالحديث الرواية عنه): ويقال: إن الرجل الذي روى عنه مالك حديث: "اصطدت بهسا". في (كتاب الحج): شرحبيل بن سعد، وهو يضعف، وإنما ترك مالك تسميته لذلك.
وفي "كتاب ابن الجارود": ليس بشيء، ضعيف، وذكره أبو العرب، وابن السكن، والبلخي، والعقيلي في جملة الضعفاء.
وقال الساجي: فيه ضعف، ليس بذاك. وفي موضع آخر: ضعيف، وتوفي سنة أربع وعشرين ومائة.
وفي "كتاب المنتجيلي": عن مضر بن محمد بن يحيى: أنه قال: شرحبيل بن سعد ثقة. وقال علي بن المديني: أتى لشرحبيل أكثر من مائة سنة، وكان يقول: ما من شيء مبغض مني أحب إلي من النكاح، وربما احتلم في الليلة مرتين، وقال جويرية: قلت له: رأيت عليًّا؟ قال: نعم. قلت: رأيت أحدًا يشبهه؟ قال: لا. قلت: إن الناس يقولون: إن محمد بن عمرو بن علي يشبهه. قال: هامة علي كانت مثل هامة محمد. ومات شرحبيل في أيام هشام، وكان هشام يسأل عنه كثيرًا، فكان يقول: هشام بن عبد الملك يسأل عني، يرجو أن يبلغ سني.
وزعم المزي، وقبله الحاكم: أن روايته، عن عويم بن ساعدة متصلة؛ فلهذا صححها الحاكم، وفي ذلك نظر، وذلك أن عويمًا توفي في حياته صلى اللَّه عليه وسلم، وقيل في خلافة عمر، وأيًّا ما كان فسماعه منه متعذر، فينظر.
٢٥٣٣ - (م ٤) شرحبيل بن السِّمْط بن الأسود بن جبلة الكندي أبو يزيد، ويقال: أبو السِّمْط الشامي ١
١ انظر: تهذيب الكمال ٢/ ٥٧٦، تهذيب التهذيب ٤/ ٣٢٢، تقريب التهذيب ١/ ٣٤٨، خلاصة تهذيب الكمال ١/ ٤٤٥، الكاشف ٢/ ٧، تاريخ البخاري الكبير ٤/ ٢٤٨، تاريخ البخاري الصغير ١/ ٧٣، =